فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 575

بمعنى أن العجز المزدوج (عجز في ميزانية الدولة الفيدرالية وعجز في الميزان التجاري بين أمريكا والعالم) وصل إلى الرقم القياسي 662 مليار دولار عام 2002، أي ما يعادل 6،4% من الناتج الإجمالي المحلي , وهذا يبين أن الاتجاه العام يميل إلى الركود.

كما حدث تغير كبير في الميزانية الفيدرالية من فائض بلغ 127 مليار دولار عام 2001، وصل في عام 2003 إلى عجز قياسي قيمته 300 مليار دولار، يعادل 2,75% من الناتج الإجمالي المحلي.

كذلك تقلصت البرامج الخدماتية المختلفة لعدد من الولايات , حيث نقل تقرير لصحيفة"نيويورك تايمز"صورة قاتمة للوضع في الولايات الأمريكية، عندما أشار إلي أن"حاكم ولاية"ميسوري"أمر بإزالة ثلث المصابيح الكهربائية توفيرًا في النفقات."

ولكن تراجع الدولار أمام اليورو هو ما تنظر إليه أوروبا بقلق، إذ أن اقتصادها يعتمد على التصدير لأمريكا، وكل هبوط في قيمة الدولار يرفع أسعار البضائع المنتجة في أوروبا. وكل زيادة في قيمة اليورو مقابل الدولار بنسبة 10% تضرب أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 4%.

بما مضى يتضح أنه بعد الغزوة المباركة دخل رأس المال الأمريكي إلى طريق مسدود بعد أن فقد مصداقيته أمام العالم من جهة - وسيأتي تفصيله -، و بعد أن أصبحت الحكومة عاجزة عن استعادة زمام المبادرة لإنعاش الاقتصاد من جهة أخرى.

تراجع الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية:

اعترفت إحصائية لوزارة التجارة الأمريكية في 26/ 6/2003 بتراجع الاستثمارات الأجنبية للعام الثاني علي التوالي بنسبة تزيد علي النصف، حيث تراجع إجمالي الاستثمارات العالمية في الولايات المتحدة بنسبة 64 % لتصل إلى 1.147 مليار دولار أمريكي.

وأشارت الإحصائية إلى أن"التراجع في الإنفاق في عام 2002 يجسد الضعف المستمر في الاقتصاد الأمريكي وفي الاقتصاديات الأجنبية والتراجع في عمليات الاندماج والشراء في مختلف أنحاء العالم".

وأشارت كذلك إلى أن اليابان احتفظت العام الماضي بمركزها كأكبر مستثمر آسيوي في الولايات المتحدة تليها بفارق كبير استراليا ثم سنغافورة و أوضحت الإحصائية أن اليابان كانت قد ضخت نحو43ر3 مليار دولار أمريكي العام الماضي 2002 مقارنة بنحو 34ر5 مليار دولار في عام 200، أي بفارق يزيد عن المليار ونصف.

فيما ضخت استراليا 65ر1 مليار دولار في عام 2002 م مقارنة بنحو 84ر4 مليار دولار في عام 2001م أي بفارق يزيد عن الثلاثة مليارات دولار.

وتزايدت عمليات بيع سندات الخزانة الأمريكية , وتزايدت احتمالات انزلاق الاقتصاد الأمريكي نحو الركود في أعقاب التقارير التي أشارت إلى تراجع جميع القطاعات الاقتصادية رغم قيام بنك الاحتياط الفيدرالي بخفض معدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت