هذه سبعة نقول من أئمة العلم تدل دلالة واضحة أو بطريق اللزوم على جواز العمليات الاستشهادية بشرط حصول مصلحة النكاية في العدو أو تجرئة المسلمين عليهم أو إلحاق الهزيمة المعنوية بالعدو بغية تحقيق النصر عليهم.
وقد استدل بعضهم بقصة الغلام وبفعل بعض الصحابة، وبعادة المجاهدين من أهل الإسلام في كل عصر من غير نكير، وبأن الجهاد أصلا مبني على وقوع القتل في المسلمين لتحصيل مصالح شرعية، أرجح عملا بقاعدة فعل الأرجح عند التعارض بين المصالح، أو بينها وبين المفاسد، أو بقاعدة دفع المفسدة الأعلى بارتكاب الأدنى وهو مجمع عليه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسلميا كثيرا 0اهـ
فتوى الشيخ العلامة سليمان العلوان
في حكم العلميات الاستشهادية
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى
ذكر بعض أهل العلم أن العمليات الفدائية القائمة في فلسطين والشيشان محرمة وسماها بالعمليات الانتحارية فما هو قولكم في ذلك؟
الجواب:
حين نرجع إلى كتب اللغة وعلماء الشريعة وننظر في تعريف المنتحر لغة وشرعًا لا نرى تشابهًا بين المنتحر الذي يقتل نفسه طلبًا للمال أو جزعًا من الدنيا، وبين الفدائي الذي بذل نفسه وتسبب في قتلها من أجل دينه وحماية عرضه.
والتسوية بين الانتحار المحرم شرعًا بالكتاب والسنة والإجماع وبين العمليات الاستشهادية تسوية جائرة وقسمة ضيزى.
ومعاذ الله أن يستوي رجل قتل نفسه في سبيل الشيطان وآخر قدّم نفسه ودمه في طاعة الرحمن، فو الله ما استويا ولن يتساويا، فالمنتحر يقتل نفسه من أجل نفسه وهواه نتيجة للجزع وعدم الصبر وقلة الإيمان بالقضاء والقدر ونحو ذلك، وذاك الفدائي يقتل نفسه أو يتسبب في قتلها بحثًا عن التمكين للدين وقمعًا للأعداء وإضعافًا لشوكتهم وزعزعة لسلطانهم وكسرًا لباطلهم.
وأيّ فرق في الشرع بين العمليات الاستشهادية وبين الاقتحام على العدو مع غلبة الظن بالموت وقد تواترت الأدلة عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الاقتحام والانغماس في العدو وقتالهم وظاهر هذا ولو تحقق أنهم يقتلونه ويريقون دمه.
فإن قيل هذا المنغمس في العدو قُتل بيد العدو وذاك الفدائي بفعله فيقال ثبت في الشرع أن المتسبب في قتل النفس والمشارك في ذلك حكمه حكم المباشر لقتلها، وهذا قول أكثر أهل العلم وإليه ذهب مالك والشافعي