نسأل الله أن يوحد صفوف المجاهدين ويجمع كلمتهم ويجعل بأسهم على عدوهم، ويخرج من بين صفوفهم كل خائنٍ وعميل ومخذِّلٍ ومريدٍ للفتنة.
قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى: فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا. اهـ
وقال أيضًا: وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان. اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفروسية: فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا ولهذا يتعين على كل أحد أن يقوم ويجاهد فيه، العبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ولهذا تباح فيه صلاة الخوف بحسب الحال. اهـ
وقال أيضًا: فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا. اهـ
وأنقل هنا فتوى للشيخ حامد العلي
تتعلق بمسألة الراية
قال الشيخ الفاضل حامد ابن عبد الله العلي حفظه الله:
الرد على من زعم اشتراط الراية للجهاد
ويقال هنا: بأيّ كتاب أم بأيّة سنة جيء بهذا الشرط، وفي أيّ مذهب ذكر، وما معناه، وما ضابطه، ألا لو كان هذا المتخبط القائل باشتراط الراية، يفقه في الدين لم يطلق لفظا غير منضبط فيجعله شرطا في عبادة هي ذروة سنام الإسلام، فمن أين أتوا بهذا الشرط (الراية) ، فعلى هذه الراية العفا، وصفع القفا، وعلى كل شريعة شرعت بها.
غير أنه من المعلوم، أنه يجب أن يكون للجهاد هدف شرعي، ولعمري أي هدف شرعي أوضح من قتال المحتل الصليبي الذي حل بعقر دارنا، وأي هدف شرعي أوضح من قتال من أعلن أنه يريد تغيير بلاد المسلمين كلها، ليحقق أطماعه وأطماع الصهاينة في بلاد الإسلام، أي هدف أوضح وأكثر شرعية من قتال الذين يقاتلوننا في كل العالم، ويحاربون الإسلام في أنحاء المعمورة.
فلم يعد يخفى على مسلم، أن جميع الحركات الجهادية من فلسطين، إلى جنوب شرق آسيا، من كشمير إلى الفلبين تحاربها أمريكا، وجميع المجاهدين في أفغانستان وما حولها وفي الشيشان، بل لا ترفع راية جهاد في أي بقعة