قال العلامة سليمان بن عبدالله فيمن توقف أوشك أو كان جاهلا ًفي كفر القبوريين:"فإن كان شاكا ً في كفرهم أو جاهلا ً بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله على كفرهم فإن شك بعد ذلك وتردد فأنه كافرٌ بإجماع العلماء على أن من شك في كفر الكفار فهو كافرٌ". [أوثق عري الإيمان ضمن مجموعة التوحيد:1/ 160] .
وقال بعض علماء نجد: مما يوجب الجهاد لمن اتصف به عدم تكفير المشركين أو الشك في كفرهم فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته فمن اتصف به فقد كفر وحل دمه وماله ووجب قتاله حتى يكفر المشركين والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) )فعلق عصمة المال والدم بأمرين الأمر الأول قول: لا إله إلا الله الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله. فلا يعصم دم العبد وماله حتى يأتي بهذين الأمرين:
الأول قوله: لا إله إلا الله، والمراد معناها لا مجرد لفظها، ومعناها هو توحيد الله بجميع أنواع العبادة.
الأمر الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله، والمراد بذلك تكفير المشركين والبراءة منهم ومما يعبدون مع الله.
فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية وعباد القبور كأهل مكة وغيرهم ممن عبد الصالحين وعدل عن توحيد الله إلى الشرك وبدل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالبدع فهو كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين؛ فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم.
قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام: الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من دعا علي بن أبي طالب فقد كفر ومن شك في كفره فقد كفر"."
[الدرر السنية: 9/ 291] .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ:"من خصص بعض المواضع بعباده أو اعتقد أن من وقف عندها سقط عنه الحج كفره لا يستريب فيه من شم رائحة الإسلام ومن شك في كفره فلا بد من إقامة الحجة عليه وبيان أن هذا كفر وشرك وأن اتخاذ هذه الأحجار مضاهاة لشعائر الله التي جعل الله الوقوف بها عبادة لله فإذا أقيمت الحجة عليه وأصر فلا شك في كفره". [الدرر السنية: 10/ 443]
هذا إذا امتنع من تكفيرهم مطلقًا، أما إن اعتقد أن فعلهم كفرٌ وأنّ من بلغته الحجة منهم وأصر على شركه فهو كافر، ولكن امتنع من تكفير الجهلة منهم فإنه حينئذٍ لا يكفر وإن كان مخطئًا.
فإنّ الحقّ أنّ من دعا غير الله وأشرك بالله شركًا أكبر فإننا نحكم بكفره وإن كان جاهلًا فإنه لا يجتمع التوحيد والشرك الأكبر، ولا الإيمان والكفر الأكبر في قلب عبدٍ أبدًا بل إن وُجد أحدهما زال ضدّه ولا يجتمعان، فالذي