ثانيًا: لقد بان لكل مطلع حجم التزوير والكذب في بيان وزارة الداخلية، مما يؤكد براءتنا مما نسب إلينا، وعلى سبيل المثال لا الحصر، زعم البيان أنهم وجدوا داخل الشقة (قوالب من مواد عجينية شديدة الانفجار وعددها 391 قالبًا) ، وعرضوا على الشاشة مادة داخل الصناديق هي مادة (تي إن تي) ومن المعلوم لدى من لديه أقل قدر من المعلومات بالمتفجرات أن مادة (التي إن تي) مادة صلبة وليست عجينية، فهناك فرق بين العجيني والصلب!!.
ثم صرح مصدر مسئول من وزارة الداخلية للصحف، ومنها صحيفة الشرق الأوسط في نفس اليوم أن المادة شديدة الانفجار التي ذكرها البيان هي مادة (أر دي إكس) ، وأنا أقول إن هذه المادة معروفة بأنها مادة بلورية بيضاء صلبة، فزيادة على أنها صلبة فهي معروفة بأنها أشد المواد المتفجرة بياضًا، والمادة التي تم عرضها كانت ذات لون أصفر، فهناك فرق بين اللون الأصفر والأبيض وبين المادة العجينية والصلبة!! فتنبه، فإن دل هذا على شيء دل على أن البيان قد أعد بعيدًا عن عين المخرج، فهو أمر دبر بليل، ومن أراد التأكد من ذلك فما عليه إلا أن يتمعن بهذا البيان وبتصريحات المسئولين التي وردت بعده ليتأكد أنه لا علاقة للمطلوبين بهذه الحادثة والله المستعان.
ثالثًا: من الغريب أن اكتشاف الشقة، أو ما عبروا عنه بأنه إحباط عملية إرهابية كبيرة، حصلت في يوم الثلاثاء عصرًا، وجاء الإعلان عنها بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، ولم تكن هذه عادة السلطات بإصدار بيان مفصل ومصور لأي حادثة قبل مرور أربع وعشرين ساعة من حصولها، فإن دلت هذه السرعة فإنها تدل على أن الأمر معد من قبل، والأغرب من هذا أن البيان قال (وأكد المصدر عزم هؤلاء الإرهابيين على القيام بأعمال تخريبية كبيرة وقد تم تحديد أسمائهم وصورهم كالتالي) ، فنعجب من سرعة تحديد أسماء وصور المتهمين جميعًا، فكيف تم تحديد الأسماء والصور أثناء المطاردة؟ وإذا كانوا يزعمون بأنهم وجدوا الأسماء والصور في الشقة المزعومة فهذا كذب، فلا يتصور عاقل أن شخصًا مطاردًا منذ أكثر من عام يمكن أن يترك في شقة مليئة بالمتفجرات والأسلحة صورته أو اسمه.
رابعًا: بالنسبة لي شخصيًا فالصور التي تم عرضها مع صورتي لا تربطني بهم علاقة عمل على الواقع، العلاقة التي بيني وبينهم هي علاقة التوحيد والجهاد، لا أظن إلا أن هذه هي العلاقة الحقيقية، فهم قد عرضوا صورًا لشباب لا تربطهم علاقة عمل إرهابي كما زعموا، ولكن تربطهم صفة واحدة هي جهاد اليهود والنصارى، وأنهم على قائمة وكالة الاستخبارات الأمريكية منذ أكثر من سنة.
خامسًا: ويمكن للبعض أن يسأل إذا لم يكن هؤلاء وراء العملية الإرهابية التي ألصقتها بهم الدولة، فما سبب مطاردتهم؟ أقول إن سبب مطاردتنا هي أن أمريكا تريدنا، وقد أرسلت أمريكا بعد سقوط كابل مباشرة طلبًا للسلطات السعودية بالإفادة عن 141 إسمًا وكنية، تم الحصول عليها من أسرى غوانتنامو، ضمن إطار التحقيقات معهم، والتي أشرف عليها لواء سعودي من إدارة المباحث العامة كان رئيس الوفد المنتدب إلى غوانتنامو لمساعدة الأمريكيين على التحقيقات، وتمكنت السلطات من القبض على البعض، وعلم البعض الآخر بأصل الطلب فقرروا التواري عن الأنظار، وكنت من ضمن من قرر ذلك، وكان هذا الطلب لي ولكثير من الأخوة قبل عام أو يزيد