إخوانكم المجاهدون في جزيرة العرب
الثلاثاء 25/ 8/1424هـ
ـ ومن كذبهم قائمة المطلوبين التسعة عشر وما حاكوه حولهم من تهم رخيصة وقصص كاذبة، وأورد هنا ما كتبه الشيخ الشهيد يوسف العييري تقبله الله، وكان أحد المطلوبين في تلك القائمة يبين في رسالته كذب الحكومة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين، أفضل من صابر وصبر وخير من جاهد فانتصر، فعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد:
من عبد الله: يوسف بن صالح العييري إلى عامة المسلمين.
لقد تلقيت نبأ التهمة التي نسجتها وزارة الداخلية لي ولبعض إخواني، يوم الأربعاء السادس من شهر ربيع الأول لعام 1424هـ، حيث عرضت صورتي مع بعض الشباب، وقالوا بأننا كنا نعزم على ارتكاب عمل إجرامي على حد تعبيرهم، لقد تلقيت تلك التهمة بلا ذهول ولا استغراب، فقد تعودت على مثل هذه التهم الباطلة في قضايا سابقة، وبصفتي أحد المتهمين ظلمًا وزورًا من قبل وزارة الداخلية بالقضية المنسوبة لعدد من الشباب، أكتب هذه الرسالة أوضح فيها ما آمل أن يسهم في بيان الحق ورد الظلم، وإيقاف من ولغ في أعرضنا أو سب الدين والجهاد، استنادًا على تلك التهمة الباطلة، ولما رأيت الربط بلا بينة بين صورنا وبين التفجيرات، واتهامنا مقدمًا وإصدار حكم الإعدام ضدنا من قبل القضاء الأعلى وهيئة كبار العلماء ووزارة الداخلية، رأيت أن أكتب هذه الرسالة أبين فيها كذب التهمة، وعدم علاقتنا فيها لا من قريب ولا من بعيد، لعل هذا الأمر ينبه الغافل أو يرد الضال أو يردع الظالم.
أولًا: لقد سرني وسر إخواني تلقي عموم المسلمين لهذه التهمة بالتكذيب، واكتشافهم لبعض جوانب الكذب في بيان وزارة الداخلية الذي رمانا بهذه التهمة العظيمة، فقد أثلج صدورنا جميعًا ما رأيناه من مظاهر الرفض لدى عموم المسلمين لهذا الأسلوب الرخيص الذي تهدف من ورائه السلطات إلى تحقيق ما هو أكبر من القبض علينا، كتصفية بعض المجاهدين لديها، أو استهداف شريحة أكبر من المجاهدين وأهل الخير، فهذه التهمة وهذه الحملة الإعلامية التي أعقبت البيان دبرت بليل ولها ما بعدها، وليس ببعيد أن تفتعل حادثة أخرى لتدخل البلاد في دوامة دموية تأكل الأخضر واليابس ولا تستثني أحدًا، ولذا فإننا نحذر المسلمين من مغبة هذه التهمة وما بعدها إذا لم يعلنوا رفضها واستنكارها، بدلًا من شجب المتهمين قبل أن تثبت التهمة عليهم ويسمعوا منهم، فالواجب هو شجب واستنكار أفعال المباحث العامة، التي تجر البلاد إلى فتنة بمثل هذه المؤامرات المكشوفة.