فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 575

وصدق الله عزّ وجلَّ: (ودّ الّذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدةً) ، وما الحملات التي تشنّها الداخلية إلاّ من هذا الباب، ولا يهدفُ إلى نزعِ السِّلاحِ من الناس من يُريدُ بالأمَّةِ خيرًا.

رابعًا: المجاهدون في جزيرة العرب يُعدُّون بفضل الله العدّة، ويجمعون ما استطاعوا من قوّةٍ، إضافةً إلى الخبراتِ القتاليَّةِ الّتي اكتسبوها في شتّى ميادين الجهاد، ولم يُعدُّوا هذه العدّة، ولا حملوا رايةَ الجهاد إلاَّ لتكون كلمة الله هي العليا، وحتى لا تكون فتنةٌ ويكون الدين لله، وقد أخذوا على أنفسهم عهدًا بمحاربةِ أمريكا في كلِّ مكانٍ، وخاصةً في بلاد الحرمين التي اتخذها الصليبيون قاعدةً لانطلاق الحملة الصليبية وقيادتِها وإدارتها، وغُزيت أفغانستان والعراق من قواعدِها المتفرّقة، وعلى رأسِها قاعدةُ سلطان.

خامسًا: بيّن المجاهدون مرارًا كذبَ وسائل إعلام الدولة العميلة التي لا ندري ما في جعبتها من جديدٍ في حرب الإسلام والمسلمين، وأوضحوا أنّهم لو كانوا يكفّرون عموم المسلمين ويستحلُّون دماءهم، ما ذهبوا ليُقاتلوا دفاعًا عن المسلمين في أفغانستان والشيشان والبوسنة والصومال وكشمير والعراق والفلبّين، ومنهم من لا يعرف من الإسلام إلاَّ اسمه، ولكنّهم يكفّرون من كفّره الله ورسولهُ في الآيات المحكمة والأحاديث الصحيحة، وأجمعت عليه الأمة: من تحكيم القوانين الوضعيَّة المحكّمة اليوم في بلاد الحرمين، وجميع بلاد المسلمين، ومن تحاكمٍ إلى الأمم المتّحدة واتّخاذها ربًّا له الطاعة المطلقة، حتّى في حصار المسلمين وقتالِهِم والإعانة على قتلهم، ومن موالاةٍ للكافرين وإعانةٍ لهم على المسلمين، ومن حماية المشركين الذين يسبون الله ورسوله ودينه، والذين يدعون الأولياءَ والصالحينَ ويستغيثونهم من دون الله، مع معاقبةِ من يدعو إلى التّوحيد ولو كان باللسانِ وسجنه والتنكيل به، ومن الدخول في الكفريّات العظيمة؛ كالمساهمة في الحملة الصليبية على الإسلامِ، وغير ذلك من النواقض المجمع عليها.

سادسًا: إنّ حربنا مع أمريكا مجالُها العالمُ كلُّهُ، وإنّا لن نتوقّف بإذن الله حتّى نرى النصر، أو يمنَّ الله علينا بالشهادة، ونقول لأعدائنا من الأمريكان، ومن حالفهم كالبريطانيين، وعملائهم: حكومة كرزاي، وحكومة برويز مشرف، وجميع الحكومات العميلة: (قُل هل تربّصون بنا إلاّ إحدى الحُسنيين؟ ونحن نتربّصُ بكم أن يُصيبكم الله بعذابٍ من عندهٍ أو بأيدينا فتربّصوا إنّا معكم متربّصون) .

سابعًا: ندعو المسلمين جميعًا إلى العمل بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا) ، وإلى العمل لدين الله، والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال واللسان.

نسأل الله أن يعزّ الإسلام والمسلمين، ويذلّ الشرك والمشركين، ويدمّر أعداء الدين، وأن يُبرم لهذه الأمة أمر رشدٍ يُعزُّ به أهل الطاعةِ، ويُؤمرُ فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر، وتكون كلمةُ الله هي العليا.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على إمام المرسلين، وقائد الغرّ المحجّلين، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين.

وكتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت