فقد اطّلعنا على الدجل والتلبيس الذين جاءت بهما وزارة الداخلية مؤخّرًا، والمواد التي ادّعوا أنّهم عثروا عليها، وأوهموا تحقيقَ إنجازٍ بذلكَ، وحرصًا على إزالةِ اللبسِ، وكشفِ الأكاذيبِ والألاعيبِ الَّتي قامت بها وزارة الداخلية، وعلى بيان الحقيقةِ للأُمَّة؛ فإنّنا نبيّن ما يلي:
أولًا: إعداد القوّة والسلاح واجبٌ شرعيٌّ على الأمَّة، أمر الله به عزّ وجلَّ فقال: (وأعدُّوا لهم ما استطعتُم من قوّةٍ ومن رباطِ الخيلِ تُرهبون به عدوَّ الله وعدوَّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيءٍ في سبيل الله يوفَّ إليكم وأنتم لا تُظلمون) وليس للأمة قوةٌ ولا هيبةٌ إلاّ بالسلاحِ، ولا نصر ولا عزّةٌ إلا بالجهاد في سبيل الله.
ثانيًا: اشتمل بيان وزارة الداخلية على الأكاذيب التالية:
ـ المواد التي عُثر عليها في خزانٍ في مكة، تابعةٌ لأحدِ تجّارِ السِّلاحِ المعروفينَ، وهي معدَّةٌ للبيع والاتّجار بها، ولم تعدّ لشيءٍ من الأعمال الجهاديَّة، وليست تابعةً للمجاهدين ولا مملوكةً لهم.
ـ الأسلحةُ الّتي عُثر عليها في شقراء كذلك لأحد المشتغلين بتجارةِ السِّلاح، وليس للمجاهدين منها شيءٌ.
ـ الأسلحةُ التي عُثر عليها في"تمير"لم تكن تابعةً للتنظيمِ، وإنّما هي محاولةٌ لتلفيق تهمةٍ على مجموعةٍ من الشباب الملتزمِ، والأسلحة التي عُثر عليها معهم لا تزيدِ عن التسليح الشخصيّ.
ـ المحلّ الّذي بحيّ السويدي كذبةٌ لا حقيقةَ لها، وهي تابعةٌ لكذبة مداهمة السويدي قبل شهرين، فقد دوهم خمسةٌ من المجاهدين في السويدي ونجوا بعد أن أُصيب أحد المجاهدين، وقُتل أربعةٌ من المعتدين وأُصيبَ آخرون، وكانوا ينقلون أغراضًا عاديَّةً على سيارة بيك أب صغيرة، فلمّا مُنيت الداخلية بهذه الهزيمة المنكرة، ادّعت أنّها كانت شاحنةً، وأنّها كانت تُقلُّ موادَّ متفجرةً، وقد ألحقوا بها الآن كذبةً أُخرى، وادّعوا أنّهم وجدوا المتفجّراتِ في محلٍّ تجاريٍّ، والمجاهدون ليسوا أغبياءَ فيضعوا أسلحتهم في مثل هذه الأماكن المكشوفة.
ـ ما وُجد في جدّة، عبارةٌ عن سلاحٍ عاديٍّ، ومن رآه علم أنّه سلاحٌ شخصيٌّ لا يزيد عن رشّاشٍ ومسدّس، وقلَّ أن تجد بيتًا في بلادِ الحرمين يخلو من سلاحٍ، وقلّ أن يُسافر أحدٌ ولا يحمل معهُ سلاحًا يدافع به عن نفسه وماله وعرضِه في حالاتِ الطوارئ.
ثالثًا: بعد حرب العراق، وإدراكِ الأُمَّةِ الخطرَ المُقبل عليها، والّذي لا تأمنه بين غمضةِ عينٍ وانتباهتها، تسلّح كثيرٌ من النّاسِ وحاولت الحكومة منع ذلك، واعتقلت عددًا من التجار في أنحاءٍ متفرقة، وازدادت نُقاط التفتيش بكثافةٍ، واستمرّت الحملة بعد حرب العراق تحت شعار"حملة نزع السلاح"، فلمّا أدركتِ الحكومةُ عجزها التّامَّ وفشلها الذريع، وعلمتْ أنّ المسلمين لن يتركوا سلاحهم، قامتْ بهذه الحملاتِ لإرهاب الناس وتخويفهم من اقتناء السلاح أو الاحتفاظ به، وأظهرت اقتناء الرشاش، بل حتّى المسدّس الشخصيّ، في صورةِ الجريمة.