الأسلحة الفتاكة، ولم يقل لا تجاهدوا إذا لم يكن معكم طائرات وقنابل ذرية بل أمر عباده الموحدين ببذل جهدهم والنصر بيده سبحانه، وكل شيء يتغير بتغير الزمان ماعدا التكاليف الشرعية فهي ثابتة لا تتغير، ولو قلنا بمقالتك لعطلنا الجهاد حتى نملك هذه الأسلحة الفتاكة، وهذا الذي يريده الأعداء حتى يلتهموا بلاد المسلمين بلدًا تلو بلد ونحن ننتظر اليوم الذي نملك فيه هذه الأسلحة وقد انتهكت الأعراض واستبيحت الحرمات، وعُلق الصليب على رقاب كثير من أبناء المسلمين، فهل يرضى الله بكلامك وهل هو حجة لك عند الله بتركك للجهاد والقعود والتخذيل عنه؟ فلا يعقل إذن أن نقاتل الكفار بسيف ورمح وهم بالطائرات والقنابل، بل نذهب ونعد العدة ونتعلم ما نستطيع من الأسلحة حتى نحارب أعداء الدين، والأيام بين الناس دول والله يقول: (( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) )..
والمعارك لا تقوم على قوه السلاح بل على قوه العقيدة حتى ولو كانت الطائفتان المتحاربتان كافرتين فالفيتناميون مرغوا أنف الأمريكان في التراب وهم شعب وثني جاهل بدائي، والأمريكيون كانوا يمتلكون أضخم ترسانة أسلحة في ذلك الوقت، حتى خرجوا يجرون أذيال الهزيمة وهم أذلة صاغرون، والعهد قريب بالحرب الأفغانية الأولى وكيف يقوم شعب جاهل أمي بدائي بحرب أعظم دولة في الثمانينات ويدمرونها ويفككونها , ويجعلونها أذل دولة، والأخوة الشيشانيون يواجهون مئات الآلاف من الجنود الروس وهم لا يتجاوز عددهم سبعة آلاف مجاهد، ومع ذلك لم يستطع الجيش الروسي القضاء عليهم مع قوته الحربية الضخمة وهو كل يوم يتكبد الخسائر تلو الخسائر ..
والمجاهدون في فلسطين والفلبين وكشمير وكردستان وإرتيريا والصومال وأوجادين وبورما وغيرها كثير يقاومون أعداء الله وهم قلة ومع ذلك لم يستطع العدو الكافر القضاء عليهم، والتعلم على أحدث الأسلحة موجود في ساحات المعارك، والمجاهدون ولله الحمد اليوم أتقنوا كثيرًا من الأسلحة المتطورة بل وصل ببعض الجماعات أن بدأت بتصنيع الأسلحة مع ما يؤخذ من الكفار من الغنائم وهى كثيرة ولله الحمد، والذي يريد أن يعد العدة لا يجلس مع النساء ويتباكى على واقع المسلمين بل ينفض عنه غبار الخور والجبن ويشمر عن ساعد الجد ويلحق بركب المجاهدين ويرى بأم عينيه كيف تسطر البطولات على صفحات التاريخ ..
ثم أيها الشيخ أين عقيدة التوكل والثقة بنصر الله أين الآيات والأحاديث الدالة على أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك أم أنها فقط للتلاوة والتدريس في حلق العلم وليس لها على أرض الواقع من نصيب أين قوله تعالى: (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) )أين قوله تعالى: (( قل لو كنتم قي بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) )وأين (( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيده ) )وأين قوله تعالى: (( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) ), وأين حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"يا غلام إني أعلمك كلمات أحفظ الله يحفظك"..