فهرس الكتاب
نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله لا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه. اهـ الفتاوى 7/ 17,70 وقال أيضا: إن من رد قول الله ورسوله وخالف أمره لقول أبي حنيفه أو مالك أوغيره له نصيب كامل وحظ وافر من هذه الآية (تيسير العزيز الحميد ص488ـ) ونحن نقول من رد قول الله ورسوله وخالف أمره لقول الحاكم أو الدولة أو الأمير له نصيب كامل وحظ وافر من هذه الآية.
الخامس من الأدلة: وإذا كانت الحيل محرمة بالإجماع نقل الإجماع ابن بطة رحمه الله في كتاب إبطال الحيل والبخاري رحمه الله في صحيحه عقد له بابًا كاملا وهو فعل ما ظاهره حق المقصود به باطل فكذلك الحيل السياسية وهي تسمية أوضاعهم طاعة ولاة الأمر وهي في الباطن إسقاط للحقوق والواجبات الشرعية الظاهرة. (وكذلك الحيل التيسيرية التي هي من صناعة العصرانيين والانهزاميين) .
السادس من الأدلة: ثم العبرة بالمقاصد والمآل وفي الحديث"إنما الأعمال بالنيات"وهؤلاء بربطهم هذه الشعائر بالحكام يؤول بهم الأمر إلى إبطالها ومنع نصرة المسلمين والقضاء على الجهاد وإماتة الشعائر الدينية الظاهرة.
السابع من الأدلة: ثم الإفتاء لأهل الشر بما يساعدهم على شرهم كما يفعل أهل هذا التوجه هم مثل من باع السلاح في زمن الفتنة وهو محرم بالإجماع , قال النووي رحمه الله في المجموع 9/ 360: بيع السلاح لأهل الحرب حرام بالإجماع , ومثل مَن باع العصير لمن يشرب الخمر قال تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} قال ابن هبيرة في الإفصاح 1/ 353,352: واتفق الأئمة الأربعة على كراهية أن يباع العنب لمن يتخذه خمرا , وعلى كراهية البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة اهـ. (وهذا فيه رد على العصرانيين والانهزاميين الذين يختارون للناس ما يحقق رغباتهم) وسبب ذلك سدًا للذريعة فكيف تربط هذه الشعائر الظاهرة من الجهاد وغيره بأناس لا يهتمون بها ولا يسعون إلى إقامتها بل إلى إماتتها فربط ذلك بهم سبب إلى تعطيلها.
الثامن من الأدلة: والمفتي وفق الرغبات والأهواء السياسية باسم الطاعة أو الذي سلط الحكام على إماتة الشعائر الظاهرة مثل القاضي الجائر ومثل القاضي هوى وقد جاء في الحديث"القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار ثم ذكر القاضي الجائر والقاضي الجاهل"رواه أبو داود عن بريدة رضي الله عنه. وكذا المفتون والعلماء ثلاثة , والجائر هو الذي يجاري رغبات الحكام والأمراء أو يسلط الحكام على إماتة الشعائر الظاهرة.
أما مخالفته للإجماع ففي النقولات التالية:
أ ـ نقولات الإجماع الكثيرة التي نقلناها من رسالة ابن تيمية السابقة فارجع إليها أعلاه.
ب ـ قال الشافعي رحمه الله: (أجمع الناس على أن مَن استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس) وكلمة الناس عامة في الحكام وغيرهم!