فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 575

ج ـ قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من أمر بمنكر لا تلزم طاعته. اهـ التمهيد 23/ 277 والأمر باتباع مذهب الحكام منكر كما سبق من الأدلة.

د ـ ونقل تيسير العزيز الحميد ص490ـ عن ابن تيمية: اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز تقليد أحد في خلافه. اهـ

هـ ـ وقال ابن تيمية أيضا: أهل السنة لا يجوزون طاعة الإمام في كل ما يأمر به بل لا يوجبون طاعته إلا فيما يسوغ طاعته فيه في الشريعة. اهـ المنهاج 2/ 76. وقال ابن تيمية أيضا رحمه الله: الإمام العدل وجبت طاعته فيما لم يعلم أنه معصية , وإذا كان غير عدل فتجب طاعته فيما علم أنه طاعة كالجهاد. اهـ الفتاوى 29/ 196, وانظر إلى تفريقه بين العدل وبين غيره في مسألة الطاعة. وقال أيضا: فليس لأحد إذا أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر أن ينظر هل أمر الله به أم لا بخلاف أولي الأمر فإنهم قد يأمرون بمعصية الله , فليس كل من أطاعهم مطيعا لله بل لابد فيما يأمرون به أن يعلم أنه ليس بمعصية لله وينظر هل أمر الله به أم لا. اهـ الفتاوى 10/ 267. ثم وازن بين كلام هذا الإمام رحمه الله وبين كلام هؤلاء.

و قال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: إن من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه كما قال ابن عباس رضي الله عنه والشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله وذلك مجمع عليه. اهـ في فتح المجيد ص344ـ. وقال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في فتح المجيد ص346 والأئمة رحمهم الله نهوا عن تقليدهم إذا استبانت السنة. اهـ وعليه ينهى عن تقليد الدولة إذا استبانت السنة.

ز ـ وقد اتفق الأئمة الأربعة رحمهم الله على أنه إذا خالف قولهم الكتاب والسنة أنه يضرب به عرض الحائط , وكذلك يقال في مذهب الحاكم إذا خالف الشريعة. ويقال أيضا في مسلك ومنهج العصرانيين والانهزاميين.

الأدلة من القياس على مخالفة هذا التيار:

ووجه الدلالة هو تحريم السلف للتعصب المذموم في مسألة تقليد المذاهب الأربعة: إما تقليدهم في الخطأ أو نصب عالم معين يتبعه مطلقا ويُمنَع من غيره. ومثل ذلك في تقليد البلدان , فقسنا عليه تقليد الحكام. وكان السلف والأئمة السابقون قاوموا بدعة تقليد العلماء والتعصب لهم ثم بدعة تقليد البلدان على وجه التعصب ثم تطور الأمر في الوقت الحاضر إلى بدعة تقليد الأمراء والحكام. وتوضيح القياس يكون في النقاط التالية:

1.تقاس على مسألة تقليد المذاهب الأربعة المعروفة على وجه التعصب قال ابن القيم رحمه الله في مقلدة العلماء حيث تكلم عن فرقة ضالة كانت إذا نزلت نازلة لم يجز عندهم أن ينظر في الكتاب ولا السنة ولا أقوال الصحابة بل ينظر إلى ماذا قال مقلده ومتبوعه وجعله معيارا للحق. اهـ إعلام الموقعين ص257ـ ونحن نقول ما قال ابن القيم في مقلدة العلماء نقول مثلهم مقلدة الأمراء والحكام يجعلونهم معيارا على الحق وقد ناقش بدعة تقليد العلماء التقليد المحرم ابن عبد البر رحمه الله في جامعه عن العلم ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت