فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 575

3 ـ الوجه الثالث عشر أن الأحكام الكلية التي يشترك فيها المسلمون سواء كانت مجمعا عليها أو متنازعا فيها ليس للقضاة الحكم فيها بل الحاكم العالم كآحاد العلماء يذكر ما عنده من العلم وإنما يحكم القاضي في أمور معينة وأما كون هذا العمل واجبا أو مستحبا أو محرما فهذا من الأحكام الكلية التي ليس لأحد فيها حكم إلا الله ورسوله. وعلماء المسلمين يستدلون على حكم الله ورسوله بأدلة ذلك وهؤلاء حكموا في الأحكام الكلية وحكمهم في ذلك باطل بالإجماع.

4 ـ الوجه الخامس عشر ذكر أن القاضي ليس له حق أن يحكم على علماء المسلمين في الأحكام الكلية التي لا حكم له فيها بالإجماع.

5 ـ الوجه السابع عشر قال في المسائل العلمية إذا تنازع حاكم وغيره من العلماء في تفسير آية أو حديث أو بعض مسائل العلم لم يكن للحاكم أن يحكم عليه بالإجماع فإنهما خصمان فيما تنازعا فيه والحاكم لا يحكم على خصمه بالإجماع.

6 ـ الوجه التاسع عشر أنه لو كان أحدهم عارفا بمذهبه لم يكن له أن يلزم علماء المسلمين بمذهبه ولا يقول يجب عليكم أنكم تفتون بمذهبي وأي مذهب خالف مذهبي كان باطلا من غير استدلال على مذهبه بالكتاب والسنة ولو قال من خالف مذهبي فقوله مردود ويجب منع المفتى به وحبسه لكان مردودا عليه وكان مستحقا العقوبة على ذلك بالإجماع.

7 ـ الوجه العشرون من منع عالما من الإفتاء مطلقا وحكم بحبسه لكونه أخطأ في مسائل كان ذلك باطلا بالإجماع فالحكم بالمنع والحبس حكم باطل بالإجماع فكيف إذا كان المفتى قد أجاب بما هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول علماء أمته.

8 ـ الوجه الحادي والعشرون أن المفتى لو أفتى في المسائل الشرعية مسائل الأحكام بما هو أحد قولي علماء المسلمين (بصدق وليس هوى وتشهيا وعصرانية وفقه تيسير) واستدل على ذلك بالكتاب والسنة وذكر أن هذا القول هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة دون القول الآخر في أي باب كان ذلك من مسائل البيوع والنكاح والطلاق والحج والزيارة وغير ذلك لم يكن لأحد أن يلزمه بالقول الآخر بلا حجة من كتاب أو سنة ولا أن يحكم بلزومه ولا منعه من القول الآخر بالإجماع فكيف إذا منعه منعا عاما وحكم بحبسه فإن هذا من أبطل الأحكام بإجماع المسلمين.

9 ـ الوجه الثامن والعشرون إنهم قالوا يمنع من الفتاوى الغريبة المردودة عند الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين والحكم به باطل بالإجماع فإن الأئمة الأربعة متفقون على أنه إنما ينقض حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو معنى ذلك (ولم يقل إذا خالف رأى الساسة أو الأمراء فإنه ينقض) فأما ما وافق قول بعض المجتهدين في مسائل الاجتهاد فإنه لا ينقص لأجل مخالفته قول الأربعة وما يجوز أن يحكم به الحاكم يجوز أن يفتى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت