فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 575

وجاء في المدونة الكبرى 1/ 103 وذكر مذهب مالك القنوت في الصبح بالدعاء على الكفار والاستعانة بالله عليهم.

بل إن مالكا يرى دوام قنوت النوازل في الفجر كما قال ابن العربي في شرحه للموطأ في كتابه القبس 1/ 348 في ذكر رأي مالك في قنوت النوازل، قال ابن العربي: ورأي احمد بن حنبل أن قنوت النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لسبب فيما كان ينزل بالمسلمين والأحكام إذا كانت معلقة بالأسباب زالت بزوالها ورأي مالك والشافعي أن ذلك من كلَب العدو ومقارعته معنى دائم فدام القنوت بدوامه إهـ.

وقال ابن تيميه في الفتاوى 23/ 106:قول مالك القنوت في النوازل مشروع دائما والمداومة سنة وان ذلك يكون في الفجر قبل الركوع بعد القراءة سرا. وهذا يدل أن المالكية يرون قنوتا دائما ولكل إمام جماعة في صلاة الفجر فما بالك بوقت النازلة بالمسلمين.

3 -الشافعية:

قال في المهذب: وأما غير الصبح من الفرائض فلا يقنت فيه من غير حاجة فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الفرائض.

قال النووي في المجموع شرح المهذب على الكلام السابق، قال: والصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور إن نزلت بالمسلمين نازلة كخوف أو قحط أو وباء أو جراد ونحو ذلك قنتوا في جميعها وإلا فلا. 3/ 493.

وذكر النووي نفس كلامه السابق في شرح مسلم في باب استحباب القنوت بجميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله اهـ.

وقال الغزالي في الوسيط 2/ 133 وإذا نزلت بالمسلمين نازلة و أرادوا القنوت في الصلوات الخمس جاز، وقاله الشيرازي الشافعي في التنبيه 1/ 33.

وقاله الشربيني الشافعي في الإقناع 1/ 141.

بل إن الشافعية من أوسع المذاهب في القنوت كالمالكية يرونه دائما في النوازل وغير النوازل.

4 -الحنفية:

قال ابن عابدين في حاشيته 2/ 11 في مطلب القنوت في النازلة، قال: إن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر .. ونقل عن الطحاوي في القنوت إن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به (وراجع إعلاء السنن 6/ 95)

وقال في حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح 1/ 252: إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت في صلاة الفجر، وهو قول الثوري وأحمد.

وقال اللكنوي في كتابه التعليق الممجد 1/ 636، قال: إن قول أبى حنيفة وأصحابه لا قنوت في شيء من الصلوات إلا في الوتر وإلا في نازلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت