المرسل، ثم يعقب على ذلك قائلًا:"هذا كلام الإمام في البرهان" [1] .
وفي أول كتاب العلم -باب فضل العلم- من فتح الباري يطالعنا قول ابن حجر:"وقد أنكر ابن العربي في شرح الترمذي على من تصدّى لتعريف العلم، وقال: هو أَبْين من أن يبيّن"قلت: وهذه طريقة الغزالي وشيخه الإمام أن العلم لا يحد لوضوحه أو لعسره [2] ""
وفي (المنثور) [3] نجد قول الزركشي:"وقال الإمام في (الغياثي) : أهم المطالب في الفقه التدزب في مآخذ الظنون في مجال الأحكام، وهو الذي يسمى فقه النفس" [4] .
وتجد الزركشي أيضًا في إعلام الساجد بأحكام المساجد يعرض لحكام الصلاة على سطح الكعبة والخلاف في ذلك، ويحكي رأي إمام الحرمين قائلًا:"وقال الإمام: لا شك أنه يجزئه في السطح [5] "وجاء مثل ذلك في مواضع أخرى، على سبيل المثال: ص 95، 99 [6] ونجده كذلك في (خبايا الزوايا) يذكره بالإمام مطلقًا في مواضع كثيرة: (انظر مثلًا: ص 59، 85، 96، 159، 197 [7] .
(1) جامع التحصيل في أحكام المراسيل ت 23.
(2) فتح الباري: 1/ 141.
(3) المنثور: 1/ 68.
(4) الغياثي: فقرة: 582.
(5) إعلام الساجد: 94.
(6) ومما يذكر هنا أن المحقق الفاضل لم يعرف أن المقصود بالإمام هو إمام الحرمين، ولذا لم يذكر هذه الصفحات له في فهرس الأعلام.
(7) وهم المحقق الفاضل أبو الفضل إبراهيم رحمه الله في تحقيقه لكتاب (البرهان في علوم القرآن) للزركشي، حيث فهرس تحت لقب إمام الحرمين لفظ الإمام مطلقًا حيثما ورد في الكتاب، على ما جرت به العادة في كتب الشافعية، فقد جاء في كلام الزركشي (2/ 263) قوله:"واستشكله الإمام في تفسيره ...".
ففسر الإمام في الحاشية بأنه (إمام الحرمين) ، مع أن المراد بلفظ الإمام هنا الإمام الفخر الرازي، فمن المعلوم أن لقب الإمام مطلقًا بغير قيد في كتب التفسير يراد به الإمام فخر الدين الرازي.