وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك [1] .
* لا يفتتح الإمامُ الصلاة ما لم يفرُغ المقيم من الإقامة عندنا.
وقال أبو حنيفة: يقوم الإمام إذا بلغ الحيعلة، ويكبر إذا لفظ الإقامة.
قال الإمام: فإن رَوَوْا عن عبد الله بن أبي أوفى:"أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض النبي صلى الله عليه وسلم، وكبّر".
قلنا:"يرويه حجاج بن فرّوخ، وهو مجهول" [2] .
وعن حجاج هذا قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي [3] .
* وعند الاختلاف في الجهر بالتأمين، وقول الحنفية: لا يجهر الإمام ولا المأموم، ويستدل الأحناف فيما استدلوا به بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال الإمام ولا الضالين، فأنصتوا"يرد إمام الحرمين هذا الحديث قائلًا:"هذا الحديث يرويه محمدُ بنُ يونس، وهو ضعيف"ثم الإنصات هو السكوت، والمأموم يؤمن ولا يجهر عند أبي حنيفة.
فإن قالوا: روى وائل أن النبي صلى الله عليه وسلم خفض صوته بآمين"."
قلنا: قال الدارقطني: رواه شعبة، ووهم فيما روى، والصواب أنه رفع بها صوته، فقد تعارضت الروايات [4] .
وقد قال أئمة الحديث في هذين الحديثين بنحو ما قاله إمام الحرمين [5] .
* وقد اعتمد الأحناف في قولهم: لا تسن الإقامة للنساء على حديث:"ليس على النساء أذان ولا إقامة"، فردّه إمامُ الحرمين قائلًا:
(1) ر. ميزان الاعتدال: 4/ 218.
(2) الدرة المضية: 92 مسألة رقم 56 (بتصرف) .
(3) ر. ميزان الاعتدال: 1/ 464.
(4) الدرة المضية: 103، 104، مسألة رقم 65.
(5) ر. نصب الراية: 1/ 369، ميزان الاعتدال: 4/ 74.