قلنا:"يرويه الحكم بنُ عبد الله الأَيْلي، وبُريدُ بنُ السمط: الأول متروك، والثاني مجهول [1] ".
فإذا نظرنا في كتب الرجال، نجد الإمام أحمد يقول عن الحكم هذا:"أحاديثه كلها موضوعة، وابن معين يقول فيه:"ليس بثقة"، وقال السعدي وأبو حاتم:"كذاب"، وقال عنه النسائي والدارقطني:"متروك [2] "."
* وخالفنا الأحناف في السجود على كَوْر العمامة، حيث أجازوا ذلك، وروَوْا فيه حديثًا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على كَوْر عمامته"وقد ردّ إمام الحرمين الحديث قائلًا:
"هذا الحديث رواه أبو زرعة في كتاب، فقال: اضربوا عنه، فإنه منكر، وقد رَوَوْه عن أبي هريرة، وهو الذي أنكره أبو زرعة."
وربما روَوْه عن ابن عباس مرفوعًا، ومداره على محمد بن زياد الطحان، وهو متروك.
وربما روَوْه عن جابر مرفوعًا، ومدار رواته عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي: قال يحيى بنُ معين: عمرو ليس بثقة، وجابر لا يحتج بروايته [3] "."
وقد ضعف أهل الصناعة أحاديث ابن عباس، وأبي هريرة، وجابر بنحو ما ضعفها به إمام الحرمين [4] .
* القنوت في صلاة الصبح سنة عندنا.
وخالف الأحناف في ذلك، وكان مما استدلوا به أن قالوا: روت أم سلمة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القنوت في الفجر".
(1) الدرة المضية: 86 مسألة رقم 50.
(2) ر. ميزان الاعتدال: 1/ 572.
(3) الدرة المضية: 118، 119 مسألة رقم 75.
(4) ر. نسب الراية: 1/ 384، ونيل الأوطار: 2/ 288، وتلخيص الحبير: 1/ 253، ح 377، وميزان الاعتدال: 1/ 379، 3/ 268، 552.