فهرس الكتاب

الصفحة 8585 من 10767

تجب بالموت، وإذا مات المجني عليه، خرج بالموت عن تصور [حصول] (1) الملك له؛ فاقتضى ذلك ثبوتُ الحق للورثة؛ فإنها تجب [لهم] (2) . والقول الثاني - أن نقدر الملك [للقتيل] (3) أولاً في ألطف زمان، ثم نقضي بانتقالها، وهذا القائل لا يمنع [تقدير] (4) الملك للميت، كما لا يمنع تقدير بقاء الدّين عليه، [وإن] (5) رمّت عظامه.

فإن قلنا: الدية تثبت له، فالإباحة تُسقطها، وإن قلنا: الدية تثبت للورثة ابتداء، فالإباحة لا تعمل فيها، فإن قيل: إذا كانت الدية تثبت (6) بعد الموت، وهي عرضة للانتقال إلى الورثة، فينبغي أن لا تؤثر الإباحة إلا في ثلثها؛ اعتباراً بما يصدر منه في مرض موته، [وبما] (7) يوصي به بعد وفاته؟ قلنا: لم يعف عن واجب، وإنما أباح سبباً لو لم يكن صادراً عن إباحته، لتضمن مالاً.

هذا تحقيق القول فيما ذكرناه.

فإن قلنا: الدية تجب على القاتل، فتلزمه الكفارة، وإن قلنا: لا تلزمه الدية، فالمذهب (8) أن الكفارة تلزمه؛ فإنها تجب للاعتراض (9) على حق الله في الدم، وذلك لا يؤثر فيه الإباحة.

وذكر ابن سريج وجهاً آخر من تخريجاته: أن الكفارة لا تلزمه، كما لا تلزمه الدية، وهذا بعيد، ووجهه على بعده أن حق [الله] (10) يتبع في وجوبه وسقوطه

(1) زيادة من المحقق.

(2) زيادة اقتضاها السياق.

(3) في الأصل:"للقتل".

(4) في الأصل:"تقدر".

(5) في الأصل:"فإن".

(6) أي تثبت له بعد موته في ألطف لحظة.

(7) في الأصل:"ومما".

(8) عبارة الرافعي: أصحّهما الوجوب (الشرح الكبير: 10/ 297) .

(9) الاعتراض على حق الله: المعنى: الجناية على حق الله، كما عبر بذلك الرافعي (السابق نفسه) ولعل صوابها:"للاعتداء على حق الله في الدم".

(10) في الأصل:"ـ ـه"هكذا تماماً وبدون نقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت