فهرس الكتاب

الصفحة 9784 من 10767

ولو قال:"عليّ عهد الله"أو قال:"وعهد الله"، فهذا كناية محضة باتفاق الأصحاب.

11724 - ومما بقي من الكلام في الألفاظ أنه لو ذكر اسماً من أسماء الله تعالى لا يختص به كالعليم والرحيم والجبار، فقد كان شيخي يقول: في القلب من هذا شيء، ثم كان يميل إلى أنه كناية، وليس كقوله: والموجود؛ فإنه ليس من أسماء الله تعالى، ولا تعظيم في لفظه، وألحق بما ذكرناه ما لو قال: والحقِّ؛ فإنه مشترك، وإن ذكر في أسماء الله تعالى.

وقد نجز الكلام في ألفاظ الأيمان تمهيداً أولاً، وتفريعاً لآحاد المسائل.

فصل

قال:"ومن حلف بغير الله تعالى، فهو يمين مكروهة ... إلى آخره" (1) .

11725 - يكره الحلف بغير الله، فلا ينبغي أن يقول من يريد تأكيداً:"وحق محمد، والكعبة"وما أشبه ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفاً، فليحلف بالله أو فليصمت" (2) وروي"فليسكت"وقال عمر رضي الله عنه سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلف بأبي فقال:"ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" (3) فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي العُشَراء:"وأبيك لو طعنت في خاصرته لحل لك" (4) قلنا: جرى هذا في كلامه صلى الله عليه وسلم من غير قصدٍ كما يقول الواحد منا: لا والله وبلى والله من غير أن يجرد إلى الحلف قصداً.

(1) ر. المختصر: 5/ 223.

(2) حديث"من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت"متفق عليه من حديث عمر رضي الله عنه (البخاري: الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم ح 6647، مسلم: الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى ح 1646) .

(3) حديث"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"هذا جزء من حديث عمر السابق.

(4) سبق هذا الحديث في الصيد والذبائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت