المضمار إلى حمار، ومن زعم أن أكلهم شم فما شم رائحة العلم، وقال صاحب آكام المرجان: «العمومات تقتضي أن كل أصناف الجن يأكلون ويشربون» . اهـ.
قال الله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} [1] ، قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: «وذرية إبليس: الشياطين الذين يغرون بني آدم» [2] ، وأخرج بسنده عن مجاهد {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} قال: ذريته: هم الشياطين» [3] .
ومما يستدل به على أن الجن يتناكحون ويتناسلون ما ثبت في الصحيحين وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وأبي داود، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» قال في «عون المعبود شرح سنن أبي داود» [4] : «قال الخطابي: الخبث الشياطين وإناثهم الخبث بضم الباء جماعة الخبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم» . اهـ.
وإن قال قائل: هل يمكن التناكح بين الإنس والجن؟
(1) سورة الكهف: 50.
(2) «جامع البيان» (8/ 237) .
(3) المرجع السابق.
(4) للإمام العظيم آبادي (1/ 12) ، وانظر «فيض القدير» للمناوي (1/ 99) .