الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت، ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر الشيطان حتى يكون مثل الذباب».
11 -ذكر الله تعالى عند الخروج من البيت، ويشهد لذلك ما أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال: يعني إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
12 -الحرص على ذكر الله عند النوم، والحذر من ضد ذلك. ودليل ذلك ما أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا» قال: فأنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدها بيده، قال: فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه، وتكبره، وتحمده مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مائة سيئة، قالوا: فكيف لا يحصيها؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.