تحريم المزامير والغناء واللهو لقوله: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ} على قول مجاهد: «وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه» [1] .
وأخرج البيهقي في «السنن الكبرى» [2] عن عبد الله بن دينار قال: مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني، فقال: لو ترك الشيطان أحدًا ترك هذه.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسمِّ ردفه شيطان، فقال: تغنه، فإن كان لا يحسن قال له: تمنه [3] .
وأخرج ابن أبي الدنيا كذلك أن مما كتب عمر بن عبد العزيز يرحمه الله إلى مؤدب ولده: «وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم: أن حضور المعازف واستماع الأغاني، واللهج بهما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب» [4] .
5 -إماطة الأذى عن اللقمة إذا سقطت ثم أكلها، ويشهد لذلك ما أخرجه مسلم في كتاب الأشربة من صحيحه عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الشيطان يحضر أحدكم عنك
(1) «الجامع لأحكام القرآن» (10/ 290) .
(3) «الدر المنثور» (5/ 308) .
(4) المرجع السابق.