المحرمة، ويعرف الجن بذلك، ويعلمون أنه يحكم فيهم بحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإنس.
وأما ما كان من الأمر الثاني: فإن كان الإنسي لم يعلم فيخاطب الجن بأن هذا لم يعلم، ومن لم يتعمد الأذى لا يستحق العقوبة، وإن كان قد فعل ذلك في داره وملكه عرفوا بأن الدار ملكه فله أن يتصرف فيها بما يجوز، وأنه ليس للجن أن يمكثوا في ملك الإنس بغير إذنهم، بل لهم ما ليس من مساكن الإنس؛ كالخراب والفلوات، ولهذا يوجدون كثيرًا في الخراب والفلوات، ويوجدون في مواضع النجاسات؛ كالحمامات، والحشوش، والمزابل، والقمامين، والمقابر، والشيوخ الذين تقترن بهم الشياطين، وتكون أحوالهم شيطانية لا رحمانية، يأوون كثيرًا إلى هذه الأماكن التي هي مأوى الشياطين [1] .
وإن قال قائل: وهل يقع الصرع من النفوس الخبيثة وغير الخبيثة.
قيل: قد أجاب ابن حجر على لك، فقال: «قد يكون الصرع من الجن، ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم ... » ثم ذكر سبب الصرع على نحو مما تقدم [2] ، ولأبي جعفر أحمد بن محمد الطبيب بن أبي الأشعث (ت: 360) كتاب عن الصرع، ذكره في كشف الظنون [3] .
4 -أن منهم من يصيب الإنسي بالعين، قال ابن حجر معلقًا
(1) «مجموع الفتاوى» (19/ 39 - 41) .
(2) انظر «فتح الباري» (10/ 114) .
(3) انظر «كشف الظنون» (2/ 1422) .