«وله» بالواو، وقال عياض: يمكن حمله على ظاهره، لأنه جسم متغذ، يصح منه خروج الريح، ويحتمل أنه عبارة عن شدة نفاره، ويقربه رواية عند مسلم: «له حُصاص» بمهملات، مضموم الأول، وفسره الأصمعي وغيره بشدة العدو، وقال الطيبي: شبه شغل الشيطان نفسه عن سماع الأذان بالصوت الذي يملأ السمع، ويمنعه عن سماع غيره، ثم سماه ضراطًا حتى لا يسمع النداء أي التأذين, وقيل: ظاهره أنه يتعمد إخراج ذلك إما ليشتغل بسماع الصوت الذي يخرجه عن سماع المؤذن، أو يصنع ذلك استخفافًا كما تفعله السفهاء، أو ليقابل ما يناسب الصلاة من الطهارة بالحدث، ويحتمل أنه لا يتعمد ذلك، بل يحصل له عند سماع الأذان شدة خوف يحدث له ذلك الصوت بسببها، وفيه استحباب رفع الصوت بالأذان؛ لأنه ظاهر في أنه يبعد إلى غاية ينتفي فيها سماعه للصوت، وقد بينت الغاية في قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآنف الذكر: «حتى يكون مكان الروحاء ... » .
2 -الاستنثار ثلاث مرات عند الاستيقاظ من النوم، ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب الطهارة من صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه يعني على أنفه» .
3 -الحرص على الصلاة مع الجماعة، ويشهد لذلك ما أخرجه النسائي في كتاب الإمام من سننه عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: في قرية دون حمص، فقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من ثلاثة في