قال: فما كان طعامك؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، فما كان شرابك؟ قال: الجدف، قال قتادة: الجدف: ما لم يخمر من الشراب، قال: فخيره عمر بين المرأة والصداق.
قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» عن الأثر السابق: «هذا خبر صحيح من رواية العراقيين والمكيين مشهور ... » [1] .
6 -حرصهم على إيذاء المسلم في نومه، ومحاولتهم جلب الفزع إليه، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه [2] قال: الرجل إذا قام من الليل ما يدعو به: حدثنا عبد الله بن نمير عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب عن يحيى بن جعدة قال: كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه، فخشي عليه أن يصيب أحدًا، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن جبريل قال لي إن عفريتًا من الجن يكيدك، فقل: «أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن من بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير، يا رحمن» . فقالهن خالد، فذهب ذلك عنه.
7 -الحرص على قطع صلاة المسلم، ففي كتاب أحاديث الأنبياء من صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عفريتًا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته،
(1) «التمهيد» (12/ 184) ، وانظر «الدراية في تخريج أحاديث الهداية» (2/ 142) .