عند الغضب. وأما دليل الوضوء فهو ما أخرجه أبو داود في كتاب الأدب عن أبي وائل القاص، قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي فكلمه رجل، فأغضبه، فقام فتوضأ، ثم رجع وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» .
3 -التعوذ كذلك بالله تعالى من الشيطان عند شراء البعير، ودليل ذلك ما أخرجه مالك في كتاب النكاح من الموطأ عن زيد بن أسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة، وإذا اشترى البعير فليأخذ بذروة سنامه، وليستعذ بالله من الشيطان» .
قال في «فيض القدير» بعد أن ذكر ما في الحديث من الحث على الاستعاذة من الشيطان عند شراء البعير: «لأن الإبل من مراكب الشيطان، فإذا سمع الاستعاذة فر ... ويحتمل أن الأمر بالاستعاذة إنما هو لما في الإبل من العز والفخر والخيلاء كما يأتي إن شاء الله تعالى؛ فهو استعاذة من شر ذلك الذي يحبه الشيطان، ويأمر به، ويحث عليه» [1] . اهـ.
4 -التعوذ بالله تعالى من الشيطان والتفل يسارًا عند وسوسته في الصلاة، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب السلام من صحيحه عن أبي العلاء أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول
(1) «فيض القدير» (1/ 282) .