قيل: الجواب ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: «وقد يتناكح الإنس والجن، ويولد بينهما ولد، وهذا كثير معروف» [1] . اهـ. قلت: ويمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى عن الحور: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} [2] ، قال ابن الجوزي في «زاد المسير» [3] . «وفي الآية دليل على أن الجني يغشى المرأة كالإنسي» . اهـ.
ودليل ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب التوبة من صحيحة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر الله تسعًا وتسعين رحمة، يرحم بها عباده يوم القيامة» .
قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [4] .
(1) «مجموع الفتاوى» (19/ 39) ، وانظر «حاشية ابن القيم» (14/ 8) .
(2) سورة الرحمن: 56.
(4) سورة الذاريات: 56 - 58.