فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [1] ، فرددته خاسئًا». قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن عفريتًا من الجن» . العفريت هو المتمرد الخبيث [2] .
8 -محاولتهم استراق السمع بإفادة الكهان والمشعوذين، ودليل ذلك تقدم، قال ابن حجر: «قال الخطابي: هؤلاء الكهان فيما علم بشهادة الامتحان قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة وطبائع نارية، فهم يفزعون إلى الجن في أمورهم، ويستفتونهم في الحوادث، فيلقون إليهم الكلمات» [3] .
وقال ابن حجر كذلك: «قال الخطابي: بين - صلى الله عليه وسلم - أن إصابة الكاهن أحيانًا إنما هي لأن الجني يلقي إليه الكلمة التي يسمعها استراقًا من الملائكة فيزيد عليها أكاذيب يقيسها على ما سمع، فربما أصاب نادرًا، وخطؤه الغالب ... » [4] .
9 -ملازمة الجني الكافر لكل فرد من الناس، يأمره بكل شر، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا
(1) سورة ص: 35.
(2) «فتح الباري» (6/ 460) .
(3) «فتح الباري» (6/ 219) .
(4) المرجع السابق (6/ 220) .