فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 68

-صلى الله عليه وسلم: «خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة» ، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني. فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج، فركزه بالدار، فاضطربت عليه، فما يدرى أيهما كان أسرع موتًا: الحية أم الفتى؟

قال: فجئنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: «إن بالمدينة جنًا قد اسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان» .

فدل هذا الحديث على أن الفتى قتل بسبب تلك الحية التي تمثل واحدًا من الجن، وسيأتي مزيد كلام على هذه الحادثة عند ذكر السبل التي تعين على دفع شر الجن بإذنه تعالى.

والطاعون: ورم ينشأ عن هيجان الدم، أو انصباب الدم إلى عضو فيفسده [1] .

والدليل على أنه من وخز الجن ما ثبت في الأحاديث الواردة في ذلك، مثل ما أخرجه أحمد من حديث أبي موسى رفعه: «فناء أمتي

(1) «فتح الباري» (10/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت