فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 68

على ما أخرجه البخاري في الطب من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة [1] ، فقال: «استرقوا لها فإن بها النظرة» . قال: «واختلف في المراد بالنظرة، فقيل: عين من نظر الجن، وقيل من الإنس، والأولى أنها أعم من ذلك» [2] .

5 -أن من الجن من يخطف الإنسي، وشاهد ذلك ما أخرجه مالك في الموطأ، والشافعي، وعبد الرزاق، وأبو عبيد، والبيهقي، وابن أبي شيبة [3] ، وابن أبي الدنيا، ولفظه: عن عبد الرحمن بن أبي ليلة أن رجلًا من قومه خرج ليصلي مع قومه صلاة العشاء، ففقد، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب، فحدثته بذلك، فسأل عن ذلك قومها، فصدقوها، فأمرها أن تتربص أربع سنين، فتربصت، ثم أتت عمر، فأخبرته بذلك، فسأل عن ذلك قومها، فصدقوها، فأمرها أن تتزوج، ثم إن زوجها الأول قدم، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته؟ قال: إن لي عذرًا، قال: فما عذرك؟ قال: خرجت أصلي مع قومي صلاة العشاء، فسبتني الجن - أو قال: أصابتني الجن، فكنت فيهم زمانًا، فغزاهم جن مؤمنون، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكنت فيمن أصابوا، فقالوا: ما دينك؟ قلت: مسلم، قالوا: أنت على ديننا، لا يحل لنا سبيك، فخيروني بين المقام وبين القفول، فاخترت القفول، فأقبلوا معي بالليل، يسير يحدو بي وبالنهار - إعصار ريح اتبعها -،

(1) أي إن في وجهها موضعًا على غير لونه الأصلي، انظر «فتح الباري» (10/ 202) .

(2) «فتح الباري» (10/ 202) .

(3) انظر «تلخيص الحبير» (3/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت