ابن عبد البر أنه في بيوت المدينة خاصة [1] ، والأظهر والله أعلم الأول [2] .
3 -كف الصبيان عند دخول المساء، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب الأشربة من صحيحه من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم؛ فإن الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل، فخلوهم ... » الحديث.
قال في «فيض القدير» : «إذا كان جنح الليل- بضم الجيم وكسرها- أي أقبل ظلامه، قال الطيبي: جنح الليل طائفة منه، وأراد به هنا الطائفة الأولى منه عند امتداد فحمة العشاء، «فكفوا صبيانكم» : ضموهم وامنعوهم من الخروج ندبًا فيه، وقال الظاهرية: وجوبًا، «فإن الشيطان» يعني الجن، وفي رواية «للشيطان» ولامه للجنس، «تنتشر حينئذ» أي حين فحمة العشاء؛ لأن حركتهم ليلًا أمكن منها نهارًا، إذ الظلام أجمع لقوى الشيطان، وعند ابتداء انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فخيف على الأطفال من إيذائهم. «فإذا ذهب ساعة من الليل» وفي رواية: «من العشاء» فحلوهم: بحاء مهملة مضومة في صحيح البخاري، وفي رواية له أيضًا بخاء معجمة مفتوحة، وحكي ضمها، أي فلا تمنعوهم من الخروج والدخول» [3] . اهـ.
(1) «التمهيد» (16/ 25) .
(2) انظر «شرح الزرقاني» (4/ 494) .
(3) «فيض القدير» (1/ 423) .