كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى، ثم ليأكلها، ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة».
والحديث أخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه [1] ، والبيهقي في السنن الكبرى [2] ، وأحمد في عدة مواضع من المسند، وعبد ابن حميد في المنتخب [3] والطبراني في معجمه الكبير [4] ، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصفهان» ، وغيرهم، والمراد بالشيطان الجنس، فلا يختص بواحد من الشياطين، قال أبو زرعة [5] ، قال في «شرح سنن ابن ماجة» [6] : «قوله: ولا يدعها للشيطان، إنما صار تركها للشيطان لأن فيه إضاعة نعمة الله تعالى, ثم إنه من أخلاق المتكبرين، والمانع عن تناول تلك اللقمة في الغالب هو الكبر، وذلك من عمل الشيطان» .
6 -كظم التثاؤب وعدم إخراج الصوت، ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما
(3) ص 324.
(5) «فيض القدير» (2/ 350) .
(6) ص 236.