والحديث كذلك أخرجه الطبري في تفسيره سورة المزمل، وابن حبان في صحيحه [1] ، وابن ماجه في سننه [2] ، كلهم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
1 -الحرص على الأذان، ويشهد لذلك ما أخرجه مسلم في كتاب الصلاة من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء» . قال سليمان [3] فسألته [4] عن الروحاء فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.
وأخرج مسلم في الكتاب نفسه كذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس» .
وفي شرح الزرقاني [5] : «الشيطان: إبليس على الظاهر ... ، ويحتمل أن المراد جنس الشيطان، وهو كل متمرد من الجن أو الإنس، لكن المراد هنا شيطان الجن خاصة. وقوله: «له ضراط» جملة اسمية وقعت حالًا بدون واو لحصول الارتباط بالضمير، وفي رواية للبخاري:
(3) يعني الأعمش.
(4) يعني أبا سفيان الراوي عن جابر.