فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 68

ويحسن التنبيه ههنا إلى رواية موضوعة حول الحث على اتخاذ الحمام المقاصيص [1] ، وأنها تلهي الجن عن الصبيان، وهي ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: «اتخذوا الحمام المقاصيص؛ فإنها تهلي الجن عن صبيانكم» وسبب كون هذه الرواية موضوعة، مكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها من رواية محمد بن زياد اليشكري الميموني الطحان، وقد قال فيه أحمد بن حنبل: كذاب أعور، يضع الحديث. وقال ابن معين: كذاب، وقال ابن المديني: رميت بما كتبت عنه، وضعفه جدًا، وقال أبو زرعة: كان يكذب، وقال الدارقطني كذاب [2] .

وقال أبو حاتم البستي: «كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويأتي عن الأثبات بالأشياء المعضلات لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار عند أهل الصناعة خصوصًا عند غيرهم» ثم ذكر عدة روايات، ومنها اللفظ الآنف الذكر «اتخذوا الحمام المقاصيص» الخ [3] .

4 -الإعراض عن آلات الطرب، والمزامير، قال القرطبي عند قوله تعالى في سورة الإسراء: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا} : «وفي الآية ما يدل على

(1) ربما أن المراد: «مقصوصة الآجنحة» .

(2) «ميزان الاعتدال في نقد الرجال» للذهبي (3/ 552، 553) .

(3) «المجروحين» (2/ 250) ، وانظر «الكامل في ضعفاء الرجال» لابن عدي (6/ 130) ، و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (5/ 279) ، و «نقد المنقول» للزرعي ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت