فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 68

في الصلاة جاءه الشيطان، فأبس به كما يأبس الرجل بدابته، فإذا سكن له أضرط بين أليته ليفتنه عن صلاته، فإذا وجد أحدكم شيئًا من ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا لا يشك فيه».

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «فأبس به كما يأبس الرجل بدابته» أي ضربه، كما يضرب الرجل دابته ليزجرها.

والحديث أخرجه بنحوه مسلم في الحيض، والترمذي وأبو داود وابن ماجه كلهم في كتاب الطهارة من السنن، ورواه كذلك الدارمي في الطهارة كذلك.

وأخرج أحمد كذلك من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس منه كما يأبس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقه أو ألجمه» . قال أبو هريرة: فأنتم ترون ذلك. أما المزنوق فتراه مائلًا كذا لا يذكر الله، وأما الملجوم فتراه فاتحًا فاه لا يذكر الله عز وجل.

وروى الطبراني في معجمه الكبير، والبزار، وسنده صحيح [1] من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل الرجل يخيل إليه في صلاته أنه أحدث في صلاته ولم يحدث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى يفتح مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوت ذلك بأذنه، أو يجد ريح ذلك بأنفه» .

(1) انظر «مجمع الزوائد» (2/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت