فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 68

وقال ابن حجر: «قال ابن دقيق العيد: في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد ولا سيما الشياطين، وأما قوله: «فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا» : فإشارة إلى الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصه بالتعليل تنبيهًا على ما يخفى مما لا يطلع عليه إلا من جانب النبوة، قال: واللام في (الشيطان) للجنس، إذ ليس المراد فردًا يعينه» [1] .

وأما أمره عليه الصلاة والسلام بإطفاء السراج فقد جاء الخبر بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «جاءت فأرة، فجرت الفتيلة، فألقتها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا نمتم فأطفئوا سراجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا، فيحرقكم» قال ابن حجر: «وفي هذا الحديث بيان سبب الأمر أيضًا، وبيان الحامل للفويسقة - وهي الفأرة - على جر الفتيلة، وهو الشيطان، فيستعين- وهو عدو الإنسان- عليه بعدو آخر، وهي النار، أعاذنا الله بكرمه من كيد الأعداء إنه رءوف رحيم» [2] . اهـ.

وقد نقل بعض أهل العلم أنه لا يدخل ههنا ما يؤمن معه الضرر كالقنديل [3] .

(1) «فتح الباري» (11/ 86) .

(2) «فتح الباري» (11/ 87) .

(3) المرجع السابق (11/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت