فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1357

مني فرسخان, أي: ذو مسافة فرسخين. وكذلك قوله -جل اسمه: {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} 1 أي: كدوران عين2 الذي يغشى عليه من الموت3.

وقد حذف المضاف إليه نحو قوله تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} 4 أي: من قبل ذلك ومن بعده. وقولهم: ابدأ بهذا أول, أي: أول ما تفعل. وإن شئت كان تقديره: أول من غيره, ثم شبه الجار والمجرور هنا بالمضاف إليه لمعاقبة المضاف إليه إياهما. وكذلك قولهم: جئت5 من علٍ, أي: من أعلى, كذا وقوله 6:

فملك بالليط الذي تحت قشرها ... كغرقيء بيضٍ كنّه القيض من علُ

فأما قوله 7:

كجلمود صخر حطَّه السيل من علٍ

فلا حذف فيه؛ لأنه نكرة, ولذلك أعربه فكأنه قال: حطه السيل من مكان عالٍ, لكن قول العجلي 8:

أقب من تحت عريض من علِ

هو محذوف المضاف إليه؛ لأنه معرفة, وفي موضع المبني على الضمِّ, ألا تراه قابل به ما هذه حاله وهو قوله: من تحت. وينبغي أن يكتب"عَلِي"في9 هذا بالياء.

1 آية: 19، سورة الأحزاب.

2 سقط في ش.

3 في ز بعد هذا,"وقال آخر"ويليه بياض، وكتب في هامش:"بياض في الأصل".

4 آية: 4، سورة الروم.

5 سقط في د، هـ، ز.

6 أي: أوس بن حجر. والبيت في وصف قوس. والليط: القشر، والغرقي: والقشرة الملتزفة ببياض البيض. والقيض القشرة العاليا اليابسة. يقول: إن الفواس حين قشر قناة الفرس لم يستأصل قشرها، أبقى الليط يقويها بذلك ويملكها؛ يقال: ملكه: قوَّاه, وشبه الليط بالغرقي الذي فوقه للقيض. وانظر اللسان"ملك".

7 أي: أمرئ القيس في المعلقة.

8 أي: أبي النجم.

9 في د، هـ، ز:"هذه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت