فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1357

ومن ذلك ما يروى في الحديث 1:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، أي: لا صلاة كاملة أو فاضلة ونحو ذلك. وقد خالف في ذلك من لا يعد خلافه خلافًا.

وقد حذف المفعول به نحو قول الله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} أي: أوتيت منه شيئًا, وعليه قول الله سبحانه: {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} 3 أي: غشاها إياه, فحذف المفعولين جميعًا, وقال الحطيئة:

منعّمة تصون إليك منها ... كصونك من رداء شرعبيّ4

أي: تصون الحديث منها, وله نظائر.

وقد حذف الظرف نحو قوله 5:

فإن مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي عليّ الجيب يا ابنة معبد

أي: إن مت قبلك, هذا يريد لا محالة. ألا ترى أنه لا يجوز أن يشرط الإنسان موته؛ لأنه يعلم6 أنه مائت7 لا محالة, وعليه قول الآخر8:

أهيم بدعدٍ ما حييت فإن أمت ... أوكّل بدعدٍ من يهيم بها بعدي

1 رواه الدارقطني والبيهقي عن جابر وأبي هريرة؛ كما في الجامع الصغير.

2 آية 23 سورة النمل.

3 آية 54 سورة النجم.

4 الشرعبي: ضرب من البرود, وقيل البيت:

أكل الناس تكتم حب هند ... وما تخفى بذلك من خفيّ

5 أي: طرفة في معلقته.

6 في د، هـ، ز:"لا يعلم".

7 كذا في ش، وفي د، هـ، ز:"ميت".

8 هو نصيب: وانظر الموشّح 160، 189، والأغاني 11/ 19، 14/ 174 من طبعة بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت