إن الرجل قوّام على الأسرة. أي هو حاكم الأسرة وراعيها ومراقب أخلاقها وشؤونها، وواجب الإطاعة لجميع أفرادها إلا أن يأمر بمعصية الله ورسوله. ثم هو مكلف بعيالة الأسرة وتزويدا بحاجات حياتها."الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (النساء: 34) .
"الرجل راع على أهله وهو مسئول" [1] ."فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ" (النساء: 34) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا خرجت المرأة من بيتها وزوجها كاره لعنها كل ملك في السماء وكل شيء مرت عليه غير الجن والإنسان حتى ترجع" [2] "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا" (النساء: 34) وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمن لم يطع الله" [3] ."ولا طاعة في معصية الله" [4] "إنما الطاعة بالمعروف" [5] "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا" (العنكبوت: 8) .
وهكذا نظّمت الأسرة على أن يكون لها راع وصاحب أمر مطاع. ومن حاول أن يُخلّ بتنظيم الأسرة هذا فيتوعّده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"من أفسد امرأة على زوجها فليس منّا" [6] .
(1) البخاري: (باب قوا أنفسكم وأهليكم نارًا"من(كتاب النكاح) ."
(2) كشف الغمة.
(3) رواه أحمد من حديث معاذ.
(4) رواه أحمد من حديث عمران بن حصين.
(5) البخاري: كتاب الأحكام.
(6) كشف الغمة للشعراني.