الصفحة 105 من 200

فهذا علم الأحياء ( Biology) قد أثبتت بحوثه وتحقيقاته أن المرأة تختلف عن الرجل في كل شيء من الصورة والسمت والأعضاء الخارجية إلى ذرات الجسم والجواهر الهيولينية (البروتينية) لخلاياه النسيجية ( Protein Molecules of Tissue Cells) . فمن لدن حصول التكوين الجنسي ( Sex Formation) في الجنين، يرتقي التركيب الجسدي في الصنفين في صورة مختلفة. فهيكل المرأة ونظام جسمها يركب كله تركيبًا تستعد به لولادة الولد وتربيته. ومن التكوين البدائي في الرحم إلى سن البلوغ، ينمو جسم المرأة وينشأ لتكميل ذلك الاستعداد فيها. وهذا هو الذي يحدد لها طريقها في أيامها المستقبلة.

ومع بلوغها سن الشباب يعروها المحيض، الذي تتأثر به أفعال كل أعضائها وجوارحها. وتدل مشاهدات أساطين علمي الأحياء والتشريح على أن المرأة تطرأ عليها في مدة حيضها التغيرات الآتية:

1 -تقل في جسمها قوة إمساك الحرارة، فيزداد خروج الحرارة منه، وتنخفض درجتها فيه.

2 -ويبطؤ النبض وينقض ضغط الدم ويقل عدد خلاياه.

3 -وتُصاب الغدد الصماء ( Endocrines) واللوزتان ( Tonsils) والغدد اللمفاوية ( Lymphatoc glands) أيضًا بالتغيّر.

4 -وينتقص الاستقلاب الهيوليني ( Protein Metabolism)

5 -ويقل إخراج أملاح الفسفات والكلوريد من الجسم وينحط الاستقلاب الغازي ( Caseous Metabolism)

6 -ويختل الهضم، ويقل التحام الشحم والأجزاء الهيولينية في المأكولات مع أجزاء الجسم.

7 -وتضعف قوة التنفس وتصاب آلات النطق بتغيرات خاصة.

8 -ويبلد الحس وتتكاسل الأعضاء.

9 وتتخلف الفطنة والذكاء وقوة تركيز الأفكار.

وكل هذه التغيرات تُدني المرأة الصحيحة إلى حالة المرض إدناء يستحيل معه التمييز بين صحتها ومرضها. ففي مائة من النساء الحوائض، لا تحيض إلا ثلاث وعشرون بلا وجع أو ألم. وبحث الباحثون ذات مرة في أحوال 1030 امرأة عفو الانتخاب، فوجدوا أن 74 في المائة منهن كن يقاسين الوجع وغيره من صنوف الأذى أيام حيضهن. ويكتب الطبيب أميل نووك الذي هو محقق كبير في هذا الفرع من العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت