الصفحة 154 من 200

والطيب أيضًا رسول من نفس شريرة إلى نفس شريرة أخرى. وهو من ألطف وسائل المخابرة والمراسلة، مما تتهاون به النظم الأخلاقية عامة ولكن الحياء الإسلامي يبلغ من رقة الإحساس أن لا يحتمل حتى هذا العامل اللطيف من عوامل الإغراء. فلا يسمح للمرأة المسلمة أن تمر بالطرق أو تغشى المجالس مستعطرة. لأنها وإن استتر جمالها وزينتها، ينتشر عطرها في الجو ويحرك العواطف. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس، فهي كذا يعني زانية" [1] . وقال عليه السلام:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسن طيبًا [2] "طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" [3] ."

(1) الترمذي: باب ما جاء في كراهية خروج المتعطرة.

(2) الموطأ ومسلم.

(3) الترمذي -باب ما جاء في طيب الرجال والنساء، وأبو داود باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من أصابته أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت