الصفحة 149 من 200

إن القانون إنما يطلق حكم الزنى على الاتصال الجسدي فحسب، ولكن نظام الأخلاق يعد كل ميلان إلى الجنس المخالف، خارج دائرة الزواج، في حكم الزنى من جهة النية والإرادة. فتمتع العين بجمال الأجنبي وتلذذ المسامع بحسن صوته، وتلوي اللسان في محادثته، وتحرك الأقدام إلى لقائه كل أولئك من مقدمات الزنى بل هي زنى بعينه باعتبار معانيها وهذا الزنى المعنوي لا يمكن للقانون أن يؤاخذ عليه. وإنما هو خائنة القلوب، فلا يقع عليها إلا رقيب الضمير. ويشير إلى هذا الحديبث النبوي بالكلمات الآتية:"العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت