الصفحة 192 من 200

ولك أن تقدر من كل ما سبق، أن الحجاب الإسلامي ليس بشيء من باب التقاليد الجاهلية، التي لا يمكن قط أن يزاد فيها أو ينقص منها للمصالح والضرورات. بل الحجاب في الإسلام قد يخفف من حدوده إذا اقتضت الضرورات الحقيقية. وعند ذلك لا يجوز كشف الوجه واليدين فحسب، بل يجوز كشف جانب من الأعضاء المعدودة في العورة أيضًا، بقدر الضرورة. ولكن كلما زالت تلك الضرورات، وجب أن يرد الحجاب إلى الحدود التي قررت له لعامة الأحوال. وكما أن هذا الحجاب لا يتسم بسمة الجاهلية، كذلك ليس التخفيف منه أيضًا بمثابة الحرية والإباحية الجاهلية. وليست المرأة المسلمة كالمرأة الأوربية التي خرجت من حدود وظيفتها الطبيعية لضرورات الحرب، ثم لما انتهت الحرب وزالت الضرورات، أبت الرجوع إلى حدودها تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت