فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 49

الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام 1

للصيام مكانة جليلة في الشريعة، وكان مفروضًا بداية الأمر في غير رمضان ثم نسخ ذلك إلى فرضه في رمضان، ولا بأس بالتهنئة عند قدومه؛ لعموم الأدلة بالتهنئة فيما يحصل به السرور. والمعتبر في دخوله الرؤية لا الحساب؛ للنص ولعدم صحة اعتبار الحساب عقلًا، ويثبت هلال شوال بشاهدي عدل باتفاق، واختلف الفقهاء في ثبوت هلال رمضان بشهادة عدل أو عدلين على قولين. وتجب النية للصيام من الليل، والإمساك يكون من طلوع الفجر، وما ورد من أخبار في الشرب حال الأذان أو الأكل قبل الصلاة أو قبل طلوع الشمس لا صحة لها.

... فضل الصيام

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن الله جل وعلا قد فرض على الناس صيام رمضان, وأمر بالتهيؤ له بالعمل الصالح وإخلاص النية, والصيام من جليل العبادات وأفضلها على وجه العموم, ولهذا جعله الله جل وعلا ركنًا من أركان الإسلام, وقد جاء هذا في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) , وجاء أيضًا في قصة جبريل لما جاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله, وهذا في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفي صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى, حينما (سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام, فقال: الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت