و قامت المؤسسات لأجل تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق إلى تحصين نفسها ضد ممارسات المؤسسات المنافسة و المحافظة على سرية ما تقوم به من أعمال كما قامت في الوقت نفسه بإنشاء مكاتب متخصصة لجمع المعلومات التي تنشر عن المؤسسات المنافسة و تحليلها
و توزيعها على الجهات التي تحتاج إلها داخل المؤسسة. وتختلف الاستخبارات التسويقية عن نظام السجلات و التقارير الداخلية في أن معلومات (المخرجات) تتجه صوب المستقبل بدلا من معلومات الحاضر أو الماضي التي تتميز بها نظام السجلات.
3 -بحوث التسويق:
تفيد بحوث التسويق في توفير المعلومات التي تمكن من اتخاذ القرارات بصورة غير منتظمة و التي تعكس مشاكل تواجه المؤسسة من وقت لآخر أو قرارات تحتاج إلى جمع معلومات للمساعدة في اتخاذها (مثل تقديم منتج جديد إلى السوق) و هي الوسيلة التي تربط بين المستهلكين و العملاء بصانع القرار التسويقي بالمؤسسة، فتعرف بحوث التسويق بأنها جمع
و تسجيل و تحليل البيانات التسويقية أو البيانات المتعلقة بالمشاكل التسويقية للسلع و الخدمات، و يمكن أن تتعلق هذه المشاكل بأي عنصر من مكونات المزيج التسويقي. [1]
فنشاط بحوث التسويق يتعلق بجمع البيانات و تحليلها و تحليل المشاكل التسويقية ذاتها.
فبحوث التسويق ينظر إليها على أنها جزء من نظام المعلومات التسويقية حيث يمكن أن تقدم قدرا كبيرا من المعلومات التسويقية و تبدأ هذه البحوث في تحديد مشكلة ثم جمع البيانات
و تحليلها و استخلاص النتائج في شكل تقرير يتم على أساسه اتخاذ القرار المناسب.
علاقة بحوث التسويق بنظام المعلومات التسويقية
توجد علاقة قوية بين بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية حيث تركز نظم المعلومات التسويقية على البيئة الداخلية و الخارجية و تركز بحوث التسويق على جمع البيانات و المعلومات من البيئة الخارجية.
بحوث التسويق هي أسلوب لجمع البيانات و تحليلها بغرض حل مشكلة محددة بذاتها
و هذا يعني أنه يرتبط البحث التسويقي بدراسة مشكلة أو موضوع معين مثل انخفاض
حصة المؤسسة في السوق.
في حين أن نظام المعلومات التسويقية عبارة عن تدفق للمعلومات بشكل مستمر
و يومي للاستفادة منه في أي وقت من خلال المديرين أو المسوقين في المؤسسة.
و تعتبر نظم المعلومات أجهزة لمتابعة حركة السوق كي تتمن المؤسسة من تعديل قراراتها و خططها التسويقية نحو السوق و العملاء و السلع فالنظام الكفء الذي يمنع كثير من المشاكل التسويقية بمقدرته على التنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها و هذا مايسمح باتخاذ القرار قبل وقوع المشاكل و الأزمات التسويقية، و بذلك يعتبر نظام المعلومات التسويقية نظاما علاجيا
(1) د-محمود صادق بازرعة، بحوث التسويق، التخطيط و الرقابة و اتخاذ القرارات التسويقية، الرياض، 1996، ص 10.