لهذا فإن على مدير التسويق أن لا يأخذ المعلومات كما هي بل يجب عليه أن يعيد تحليلها و تقييمها ليتأكد من مدى صلاحيتها لاستخدامات إدارته.
2 -الاستخبارات التسويقية:
يتكون نظام الاستخبارات التسويقية من مجموعة من الإجراءات و المصادر المستخدمة بواسطة المديرين للحصول على المعلومات اليومية للتغيرات التي تحدث في البيئة التسويقية. [1]
و تعرف الاستخبارات التسويقية بأنها المعلومات السرية التي تقوم إدارة التسويق بجمعها عن المنافسين للمؤسسة في السوق، ففي ضوء هذه المعلومات تقوم المؤسسة بتعديل خططها
و برامجها التسويقية و تزداد أهمية هذه المعلومات مع ازدياد حدة المنافسة. [2]
و تعتمد المؤسسات على مصادر عديدة للحصول على مثل هذه المعلومات أهمها:
-موظفو المؤسسة من مديرين و مهندسين و علماء و باحثين يمكن أن يكونوا كلهم قنوات معلومات، و مصادر مهمة و المستمرة و المنتظمة للمعلومات عن كل ما يجري في البيئة و ما يقوم به المنافسون من أفعال و ممارسات.
-التقارير و المعلومات المنشورة إن هذه المعلومات و المواد الإعلامية المنشورة عن المؤسسات المنافسة تمثل مصدرا في غاية الأهمية، فما تنشره الصحف عن هذه المؤسسات
و انجازاتها و اختراعاتها و ما تعلن عنه في إعلاناتها يمكن أن تزود المؤسسة بمعلومات
سرية مهمة.
التقارير و النشرات الدورية التي تصدرها بعض الأجهزة الحكومية المعنية بالنشاط الصناعي و غرف الصناعة و جمعيات المصدرين و مراكز الأبحاث ... و الاستشارات.
-ملاحظة تصرفات المنافسين و تحليل الأدلة المادية عن هذه التصرفات حيث يمكن للمؤسسة شراء بعض منتجات المؤسسة المنافسة، و دراسة و تحليل المضمون السلعي لهذه المنتجات، و تكلفتها الإنتاجية و طرق إنتاجها و يمكن للمؤسسة الاستفادة من تحليل أوضاع المؤسسات المنافسة لها في السوق من حيث حصصها السوقية، و حجم الإنتاج، و نظم التوزيع التي تستخدمها تلك المؤسسات.
-الموظفون في المؤسسات المنافسة حيث تعد طلبات التوظيف ما تتضمنه من شروط و مؤهلات علمية و عملية لازمة لشغل الوظائف التسويقية الشاغرة لدى المؤسسات المنافسة مصدرا لمعلومات مهمة عن اتجاهات تلك المؤسسات.
و كذلك العملاء و الموردين في تعاملاتهم مع العديد من المؤسسات يمكن أن يكونوا مصدر للمعلومات التسويقية السرية.
(1) د-محمد فريد صحن، مرجع سابق، ص 96.
(2) ناجي معلا، رائف توفيق، مرجع سابق، ص 93