و- المدرسة السلوكية:
قامت هذه المدرسة على الانتقادات الموجهة للنظريات الكلاسيكية في اتخاذ القرار، فلم تأخذ الفكرة الاقتصادية الكلاسيكية"الرجل الاقتصادي"و لا بفكرة المدرسة الإنسانية"الرجل الاجتماعي"و ركزت على دراسة السلوك الإنساني كفرد و جماعات في المنظمة [1]
و اعتمدت هذه المدرسة في دراسة سلوك الفرد أثناء العمل و كل العلاقات التي تنشأ في المنظمة على علم النفس و علم الاجتماع و علم دراسة الإنسان.
و هي الأولى التي اعتبرت المؤسسة نظام مفتوح يتأثر و يؤثر بالبيئة المحيطة عبر قيود داخلية ... و خارجية، فهذا التفاعل بين المنظمة و البيئة و العلاقات الناشئة بينهما هي التي تحدد مواصفات و خصائص و أهداف و الفرص البديلة و أنواع القيود التي تتعرض لها
المنظمة لتحديد مناخ اتخاذ القرار الإداري فيها [2]
لاحظ هربرت سيمون و هو من أهم رواد المدرسة السلوكية القصور في مفهوم الرشد في اتخاذ القرار الذي بنيت عليه النظرية الكلاسيكية. و بين أن متخذ القرار لا يستطيع الوصول إلى الحلول المثلى للمشكلات موضوع الدراسة و ذلك للأسباب التالية:
-الحل الأمثل في فترة زمنية معينة قد لا يبقى كذلك في فترة زمنية أخرى.
-أن البدائل العمل المتاحة أمام متخذ القرار قد تكون كثيرة و أن اختياره لأحدها يتوقف على إمكاناته و قدراته في دراستها جميعا، و تحديد نتائجها و توفير الوقت اللازم لذلك.
-مواجهة متخذ القرار الكثير من العوامل الداخلية و الخارجية التي لا يستطيع السيطرة عليها.
و تختلف هذه المدرسة عن المدارس السابقة بأنها:
1 -اعتبرت التنظيم نظاما مفتوحا.
2 -ركزت على اعتبار التنظيم نظاما اجتماعيا يقوم باتخاذ القرارات
و من أهم الانتقادات الموجه إليها هو اهتمامها المفرط بالعنصر البشري و خصائصه و اهتمامها بتحديد الشروط التنظيمية لتحضير الفرد للإسهام في العمل التنظيمي.
(1) 1 - عبد الوهاب سويسي: مرجع سابق ذ كره ص 28
(2) 2 - حسن علي مشرفي: مرجع سابق ذ كره ص 42