وتتميز عملية اتخاذ القرار في هذه الحالة بالسهولة، كما أن البيئة الخارجية لا تؤثر على نتائج القرار، ولو أن هذه الحالة تعتبر غير واقعية، حيث أنه لا يمكن وجود حالة تأكد تام. [1]
ب ـ قرارات تحت ظروف المخاطرة:
وهي القرارات التي تتخذ في ظروف وحالات محتملة الوقوع، وبالتالي فإن على متخذ القرار أن يقدر الظروف والمتغيرات المحتملة الحدوث في المستقبل، وكذلك درجة احتمال حدوثها.
والصفة الأساسية لهذه الحالة أنه لنتائج كل بديل تتوفر معلومات قليلة لمتخذي القرار مما يعني أنه في حالة مخاطرة.
فكلما ازدادت كمية وجود المعلومات الخاصة بنتائج كل بديل، كلما كانت الحالة أقرب إلى التأكد وانخفضت درجة المخاطرة، والعكس إن كانت كمية وصحة ودقة المعلومات منخفضة.
ج ـ قرارات في حالة عدم التأكد:
يقصد بحالة عدم التأكد تلك الحالة التي يوجد فيها أكثر من بديل دون أن يعرف متخذ القرار ولا يستطيع أن يقدر احتمال حدوث كل بديل لعدم وجود أية بيانات سابقة، كما في حالة إنتاج منتج جديد.
فهي القرارات التي تتخذ عندما ترسم أهداف المؤسسة العامة وسياستها، وتكون الإدارة في ظروف لا تعلم فيها مسبقا بإمكانية حدوث أي من المتغيرات أو الظروف المتوقع وجودها بعد اتخاذ القرار، وذلك بسبب عدم توافر المعلومات والبيانات الكافية وبالتالي صعوبة التنبؤ بها. [2]
فهي إذا قرارات تتخذ في ظل ظروف من الممكن حدوثها، ولكن لا نعرف درجة احتمال حدوثها، وبذلك تختلف حالة عدم التأكد عن حالة المخاطرة بينما في الحالة الأخيرة يستطيع متخذ القرار تقدير احتمال حدوث كل بديل، مما يساعده على تقدير القيمة المتوقعة من كل قرار واختيار أفضله، فإن متخذ القرار في ظل عدم التأكد لا يمكنه أن يستخدم معيار أفضل قيمة متوقعة للمفاضلة بين القرارات المختلفة، واختيار القرار الأمثل نظرا لعدم معرفته باحتمالات حدوث البدائل، وبالتالي لا يستطيع تقدير القيمة المتوقعة.
إن عملية اتخاذ القرارات في ظل عدم التأكد تعتبر أكثر صعوبة وتعقيدا منها في حالة التأكد التام أو المخاطرة، نظرا لعدم وجود معيار واحد متفق عليه يمكن الاسترشاد به عند اتخاذ القرارات، وإنما توجد عدة معايير يمكن أن تتم على أساسها المفاضلة بين القرارات المختلفة واختيار القرارات الأمثل.
ولذلك تختلف القرارات في حالة عدم التأكد من شخص لآخر تباعا لخبرته وعادته الشخصية وما يؤمن به من قيم، فمن الناس من هو متفائل ومنهم من هو متشائم، ولذلك من المتوقع أن تختلف اتجاهاتهم وميولهم ونظرتهم اتجاه عنصر الخطر ومدى أخذه في الحسبان عند اتخاذ قراراتهم.
(2) 3 - ناديا أيوب. مرجع سبق ذكره. ص 46.