ويجب أن تخضع عملية التقييم إلى مراجعة من حيث مدى دقة المعلومات التي يستند عليها القرار، وهل يرتبط القرار بأهداف المؤسسة، وهل تم تقييم جميع البدائل، وهل توجد معلومات جديدة قد تؤثر على الاختيار القرار النهائي للبديل، وتتطلب هذه المرحلة مجهودا فكريا من متخذ القرار لإجراء الموازنة والتقييم لمزايا وعيوب كل بديل من البدائل المتعددة المقترحة، إضافة إلى أنها تتأثر بعوامل واعتبارات متعددة يجب أخذها بالاعتبار، وهي كما يلي: [1]
-درجة المخاطرة:
أي معرفة درجة احتمال عدم تحقيق البديل للأهداف المرجوة من تطبيقه، وهذا يتطلب من متخذ القرار الموازنة بين المخاطر الناجمة عن إتباع البديل وبين المكاسب أو الفوائد التي يحققها.
-الاقتصاد في الجهد والنفقات:
يعني أن يفضل البديل الذي يعطي أفضل النتائج بأقل تكلفة وجهد ممكن، والجهد هو الجهد البشري اللازم لتنفيذ البديل سواء كانت نقودا أو معدات وآلات أو تكاليف دراسات وبحوث واستثمارات وغير ذلك.
-الإمكانيات والموارد المتاحة:
يجب أخذ بعين الاعتبار الإمكانيات والموارد المتاحة، ودون توفيرها يبقى البديل بدون قيمة، وأهم الموارد اللازمة هي الموارد البشرية إضافة إلى قدرة وكفاءة المرؤوسين على الأداء، يضاف إلى هذا توفر الموارد المالية والمادية واستغلالها استغلالا أمثلا، وعليه ينبغي تفضيل البديل الذي يحقق الاستغلال الأمثل للموارد.
-المعلومات:
فالمعلومات المتاحة عن ظروف البيئة المحيطة ومدى مساعدتها لتنفيذ البديل ونجاحه أو تعطيلها له، فنقص المعلومات التي بني عليها الحل ومقدار الخطأ الذي يمكن أن يترتب على هذا النقص
ومدى احتمال عدم تحقيق النتائج المحددة. [2]
بالإضافة إلى العوامل الموضوعية التي تؤثر في متخذ القرار توجد كذلك اعتبارات شخصية كالقيم والعادات التي يتمسك بها متخذ القرار والخبرات السابقة والمعلومات الشخصية، بالإضافة للضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها، وعلى متخذ القرار أن يحرص على اختيار البديل الذي يسهم أكثر من غيره في تحقيق أهداف المؤسسة بصورة عامة، وأن لا تنحصر نظرته في تحقيق أكبر فائدة لإدارته أو قسمه فقط، وهناك مجموعة من الوسائل المساعدة لمتخذ القرار على اختيار البديل الأمثل. [3]
ـ أن تتم عملية المفاضلة بين البدائل واختيار البديل الأمثل وفقا لاعتبارات ومعايير موضوعية، أي التعقل وعدم الاندفاع وعدم التحيز.
(1) جميل أحمد توفيق. مرجع سبق ذكره. ص 116
(2) سعيد يسن عامر، علي محمد عبد الوهاب. الفكر المعاصر في التنظيم والإدارة. ط 2. Wascad. القاهرة 1998. ص 433.
(3) سيد الهواري. مرجع سبق ذكره. ص 46.