•- إشكالية البحث:
في ظل التغيرات الاقتصادية المتتالية على الساحة الوطنية وفي ظل اقتصاد السوق، فالمؤسسة الجزائرية مجبرة على أن تراعي هذه التغيرات الحاصلة في محيطها وأن تتفاعل مع هذه التغيرات إن أرادت البقاء.
فمحيطها أصبح أكثر تنافسية مع دخول المستثمرين الأجانب وكذلك المؤسسات الأجنبية التي لها خبرة كبيرة في مجال التسويق، هذا ما يؤهلها أن تكتسح السوق الوطنية بسلع ذات جودة عالية ونوعية مناسبة بأسعار منخفضة.
وحتى تواجه المؤسسة الجزائرية هذا المشكل فعليها أن تطور من قدراتها التنافسية، فيجب أن تكون صاغية لمحيطها وخاصة دراسة السوق بصفة مستمرة وهذا ما يعني أن تطور من وظائفها الجديدة وخاصة وظيفة التسويق التي كانت غافلة عنها نظرا لظرف الاقتصاد المخطط الذي لا يعطي أهمية لهذه الوظيفة وكانت عبارة عن وظيفة بيع ما أنتج دون الرجوع لرغبات الزبائن وحاجاتهم ودراسة كافة متغيرات السوق.
وبعد أن دخلت المؤسسة في اقتصاد السوق ظهرت الحاجة الماسة لتقنيات التسيير الاقتصاد الحديث ومن أهمها وظيفة التسويق التي حظيت بمكانة هامة داخل المؤسسة، هذه الوظيفة التي تسمح بدراسة كل المعطيات التي تتوفر حول محيط المؤسسة.
فعلى المؤسسة معرفة رغبات واحتياجات وأذواق المستهلك ودوافعه الشرائية اتجاه السلعة وجودتها ومواصفاتها وسعرها ومعرفة سوق المنافسة، لهذا من الواجب على المؤسسة متابعة سلوك المستهلك باستمرار نظرا للتطورات الكبيرة في السوق من حيث دخول منتوجات جديدة، أو تغير أذواق المستهلك أو التشريعات وكذا سلوك المنتجين الآخرين.
فهذا الاهتمام بمحيط المؤسسة يكون عن طريق جمع كل المعطيات والمعلومات التي تسمح بمتابعة كل التحولات التي تحدث في السوق وهذا ما يكشف لها على عدة حقائق لها انعكاس إيجابي حول قدرة المؤسسة التنافسية، فهذه المعلومات هي الركيزة الأساسية في اتخاذ القرارات التسويقية
وبهذا فإن متخذ القرار التسويقي يجد نفسه في حاجة ماسة للمعلومات التسويقية التي تسمح له باتخاذ قرارات تسويقية مناسبة.
وتشمل هذه القرارات المجالات الواسعة للتسويق بدءا بالمستهلك وقطاعات السوق المستهدفة مرورا بعناصر المزيج التسويقي، وهذا ما يظهر العديد من المتغيرات التسويقية التي يجب آخذها في الحسبان سواء تلك التي تحدث في البيئة الخارجية للمؤسسة والتي يصعب التحكم فيها أو تلك التي تحدث داخل المؤسسة.
وهذه القرارات تحتاج إلى جمع معلومات متعددة عن البيئة والأسواق والقطاعات السوقية المستهدفة.