وللمضاربة اصطلاحًا أو في الشرع عدة تعريفات عند فقهاء المذاهب، وقد جاءت هذه التعريفات متأثرة بما يذهب إليه أصحابها في بعض أحكامها أو جزئياتها ويبدو ذلك مما يلي:
1.عند الحنفية:"المضاربة عقد شركة في الربح بمال من جانب رب المال، وعمل من جانب المضارب" [1] .
2.عند المالكية: القراض شرعًا: توكيل على تجارة في نقد أي بذهب أو فضة مضروب مسلَّم بجزء من ربحه [2] ، ويتميز هذا التعريف بالنص على المضاربة بالمال المضروب دون العَروض.
3.عند الشافعية:"المضاربة أي موضوعها الشرعي هو العقد المشتمل على توكيل المالك الآخر على أن يدفع إليه ما يتجر فيه، والربح مشترك بينهما" [3] ، وفي التعريف نلاحظ اشتراط الدفع إلى العامل.
4.عند الحنابلة: المضاربة هي دفع مال ـ وما في معناه ـ معيَّن، معلوم قدره، لا صبرة (صُرة) نقد ولا أحد كيسين، وفي كل واحد منها مال معلوم إلى من يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه له أو لعبده أو لأخيه [4] .
ويلاحظ أن هناك اتفاقًا على أن المضاربة يجتمع فيها ما يلي:.
1)أنها عقد توكيل.
2)أنها تسليم مال معلوم إلى المضارب أو العامل.
3)أنها من أجْل التجارة.
(1) حاشية رد المختار لخاتمة المحققين محمد بن أمين الشهير بابن عابدين على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه أبي حنيفة النعمان ويليه تكملة ابن عابدين ـ الطبعة الثانية 1966م ـ مطبعة الحلبي، (5: 645) ، الفتاوى الهندية وتعرف بالفتاوى العالمكيرية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، تأليف الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند ـ دار الفكر، 1411هـ - 1991م، (4: 285) .
(2) شرح منح الخليل (3: 664) .
(3) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه الإسلامي على مذهب الإمام الشافعي لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير، توفي سنة 1004هـ، مطبعة الحلبي، 1386هـ -1967م، (5: 219) .
(4) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل تأليف شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي المتوفى سنة 968هـ ـ تصحيح وتعليق عبد اللطيف محمد السبكي ـ دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت، (2: 256) .